خاركيف، أوكرانيا — لقي ما لا يقل عن 10 أشخاص حتفهم، بينهم طفلان، بعد أن ضربت صواريخ وطائرات مسيرة روسية مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، وفقًا للمسؤولين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية على المدينة في الأسابيع الأخيرة.
كانت الهجمة الليلية جزءًا من قصف جوي واسع النطاق شنته روسيا عبر أوكرانيا، حيث شمل حوالي 29 صاروخًا ونحو 480 طائرة مسيرة، وفقًا للسلطات الأوكرانية. بينما اعترضت أنظمة الدفاع الجوي العديد من الأسلحة القادمة، إلا أن عدة صواريخ وطائرات مسيرة لا تزال تضرب أهدافًا متعددة، بما في ذلك المناطق السكنية والبنية التحتية.
في خاركيف، اصطدم صاروخ بمبنى سكني مكون من خمسة طوابق، مما تسبب في انفجار ضخم حبس السكان تحت الأنقاض. هرعت فرق الطوارئ إلى الموقع للبحث عن الناجين واستعادة الجثث بينما كانت الدخان والنيران تلتهم الهيكل المتضرر.
أفاد المسؤولون المحليون أن ما لا يقل عن 16 شخصًا أصيبوا، بينما تضررت المباني القريبة والمركبات وخطوط الكهرباء أيضًا. واصلت فرق الإنقاذ العمل من خلال الحطام لساعات بعد الضربة، خوفًا من أن يكون هناك المزيد من الضحايا محاصرين تحت الأقسام المنهارة من المبنى.
كان الهجوم على خاركيف جزءًا من موجة أوسع من الضربات التي تستهدف الطاقة والسكك الحديدية والبنية التحتية للموانئ في جميع أنحاء البلاد. أفادت السلطات الأوكرانية بحدوث أضرار في مرافق السكك الحديدية وأنظمة الطاقة، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وفرض قيود طارئة على الكهرباء في عدة مناطق.
اندلعت حرائق أيضًا في المنشآت الصناعية والموانئ في جنوب أوكرانيا، بما في ذلك منطقة أوديسا، بعد أن ضربت الطائرات المسيرة مناطق التخزين والمخازن.
أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم، واصفًا إياه بأنه "ضربة وحشية ضد الحياة المدنية". وحث شركاء أوكرانيا الدوليين على تعزيز الدعم العسكري، لا سيما في أنظمة الدفاع الجوي لحماية المدن من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.
قال زيلينسكي إن روسيا تواصل محاولاتها لتدمير كل من المناطق السكنية والبنية التحتية الحيوية، مؤكدًا أن المساعدة العالمية تظل ضرورية مع دخول الحرب مرحلة صعبة أخرى.
تسلط الضربة الضوء على استمرار شدة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي دخلت عامها الرابع منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل في عام 2022. كانت خاركيف — ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا وتقع بالقرب من الحدود الروسية — هدفًا متكررًا لهجمات الصواريخ والطائرات المسيرة طوال النزاع.
كانت عمليات الإنقاذ في خاركيف لا تزال جارية بينما كانت السلطات تقيم مدى الأضرار بالكامل وتبحث عن الناجين المحتملين تحت الأنقاض.

