في 20 أبريل 2026، أكدت روسيا أنها قد باعت 22 طنًا من سبائك الذهب من احتياطيات البنك المركزي، وهي خطوة مهمة تم اتخاذها للتخفيف من العجز المتزايد في الميزانية الفيدرالية للبلاد. تأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط المستمرة الناتجة عن الإنفاق العسكري بسبب النزاع في أوكرانيا.
تُعتبر قرار تصفية هذه الاحتياطيات الذهبية تحولًا تاريخيًا في السياسة المالية لروسيا، حيث إنها المرة الأولى منذ ربع قرن التي يتم فيها طرح الذهب الفعلي في السوق بدلاً من مجرد نقله بين حسابات الحكومة. على مدار السنوات الأربع الماضية، انخفضت حيازات روسيا من الذهب بشكل كبير، حيث تراجعت الاحتياطيات الحالية إلى 74.3 مليون أوقية، وهو أدنى مستوى تم ملاحظته في التاريخ الحديث.
بين عامي 2022 و2025، أفادت التقارير أن روسيا قد باعت أكثر من 15 تريليون روبل (حوالي 150 مليار دولار) من الذهب والعملات الأجنبية، مع بيع إضافي قدره 3.5 تريليون روبل (حوالي 35 مليار دولار) في الأشهر الأولى من عام 2026. في يناير وحده، تخلص البنك المركزي الروسي من 300,000 أوقية من الذهب، تلاها 200,000 أوقية في فبراير.
واجهت الميزانية الفيدرالية الروسية ضغطًا كبيرًا، حيث وصل العجز إلى 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية عام 2025، متجاوزًا التوقعات الأولية. تتفاقم هذه التدهورات المالية بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة الإنفاق العسكري، الذي ارتفع بأكثر من 40% على أساس سنوي.
بالإضافة إلى مبيعات الذهب، قامت الحكومة الروسية بتنويع مصادر تمويلها، بما في ذلك الاقتراض من صندوق الثروة الوطني وإصدار سندات الخزانة المحلية. ومع ذلك، فإن بيع الذهب يبرز مدى إلحاح معالجة الاختلالات المالية الناجمة عن الالتزامات العسكرية المستمرة.
مع ارتفاع السعر العالمي للذهب مؤخرًا فوق 5,000 دولار للأوقية، قد توفر هذه التصفية السيولة اللازمة ولكنها تشير أيضًا إلى قضايا هيكلية أعمق داخل اقتصاد روسيا. مع استمرار زيادة المطالب العسكرية، فإن تصفية احتياطيات الذهب تمثل حلاً مؤقتًا لتحدٍ متزايد ومستمر في الميزانية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

