واشنطن/طهران — بينما تقف منطقة الشرق الأوسط على حافة أخطر أزمة لها منذ عقود، ظهرت بادرة من الدبلوماسية المحمومة. المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران، الذين يعملون من خلال شبكة من الوسطاء الإقليميين، محاصرون حالياً في مناقشات حول اقتراح لوقف إطلاق نار مدته 45 يوماً — "مساحة تنفس" يائسة تهدف إلى وقف صراع متصاعد يهدد باستهلاك المنطقة بأسرها.
لقد تم التأكيد على أهمية المحادثات من خلال "دبلوماسية المواعيد النهائية" من البيت الأبيض. الرئيس دونالد ترامب، الذي حدد في البداية نافذة مدتها 10 أيام لتحقيق اختراق دبلوماسي، مدد إنذاره لمدة 20 ساعة يوم الأحد، 5 أبريل 2026. الموعد النهائي الجديد محدد ليوم الثلاثاء، 5 أبريل 2026 في الساعة 8:00 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
في مقابلة صريحة مع أكسيوس، أشار الرئيس إلى كل من الأمل وتهديد صارم: "هناك فرصة جيدة [للوصول إلى اتفاق]، ولكن إذا لم يوافقوا، سأفجر كل شيء هناك."
يستهدف التهديد بشكل خاص البنية التحتية المدنية والطاقة الإيرانية، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، إذا فشلت طهران في تلبية المطالب الأمريكية.
وفقاً لمصادر مطلعة على المفاوضات، يتبع الاقتراح هيكل من مرحلتين مصمم أولاً لخفض التصعيد ثم لحل الصراع الأساسي. المرحلة الأولية تؤسس لوقف إطلاق نار فوري مدته 45 يوماً، يفرض وقفاً تاماً للأعمال العدائية يشمل وقف الهجمات الجوية الإيرانية على أهداف في الخليج ووقفاً مماثلاً للهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية.
إذا استمرت فترة التهدئة هذه، ينتقل الاتفاق إلى المرحلة الثانية: نافذة دبلوماسية أوسع تركز على تسوية شاملة. تهدف هذه المرحلة إلى معالجة القضايا الأكثر تقلباً، وتحديداً وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بشكل كبير، وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل دائم، وتأسيس ضمانات أمنية طويلة الأجل لدول الخليج.
لا يمكن أن تكون المخاطر في هذه المفاوضات أعلى، حيث أن الصراع، الذي تصاعد بشكل حاد في 28 فبراير، يستمر في التوسع عبر المنطقة بسرعة مرعبة. أصبحت البنية التحتية المادية هدفاً متزايداً، كما يتضح من الهجمات بالطائرات المسيرة على منشآت تخزين النفط في البصرة والحرائق المدمرة في منشآت الغاز في حبشان في الإمارات.
لقد أرسلت هذه الأعمال العدائية موجات صدمة عبر الأسواق العالمية؛ مع اختناق مضيق هرمز بشكل فعال، ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى التحذير من أن أكثر الفئات السكانية ضعفاً في العالم تتعرض للاختناق بسبب ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.
في هذه الأثناء، يتم الشعور بالتكلفة البشرية المتزايدة عبر جميع الجبهات. على الرغم من أن مهمة إنقاذ جريئة من الولايات المتحدة نجحت في استعادة طيار F-15 سقط في عمق الأراضي الإيرانية هذا الأسبوع، إلا أن القتال الأوسع قد أسفر بالفعل عن مقتل الآلاف، تاركاً وراءه دماراً في جميع أنحاء المنطقة.
مع تضاؤل قنوات الاتصال المباشرة، تسهل ائتلاف من "بناة الجسور" — بما في ذلك تركيا ومصر وباكستان — تبادل الشروط بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
على الرغم من الضغط الشديد، يبقى الطريق نحو "نعم" ضيقاً. طهران حذرة من هدنة قد تسمح فقط للولايات المتحدة وإسرائيل بإعادة تموضع قواتهما، بينما تطالب واشنطن بوقفات فورية وقابلة للتحقق لحملة إيران الصاروخية ضد جيرانها.
بينما يتجه الوقت نحو موعد الثلاثاء ليلاً، يراقب العالم الاقتراح الذي يمتد لـ 45 يوماً ليس فقط كوثيقة سياسة، ولكن كآخر مخرج متبقي قبل أن يتحول الصراع المحلي إلى حرب إقليمية شاملة.

