تستقر المساء ببطء فوق غرب ليبيا، حيث يخف الضوء عبر التلال والطرق غير المكتملة، وتحمل الهدوء توتراً مألوفاً. في بلد حيث التاريخ نادراً ما يبقى مدفوناً، تسافر الأخبار بوزن. هذا الأسبوع، حملت اسم القذافي مرة أخرى.
سيف الإسلام القذافي، ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي وشخصية مثيرة للجدل في السياسة الليبية بعد الثورة، قد قُتل، وفقاً لأرقام قريبة من عائلته وممثليه القانونيين. تبقى الظروف المحيطة بوفاته غير واضحة، مما يعكس الغموض الذي لا يزال يحدد الكثير من مشهد الأمن في ليبيا.
لسنوات، جسد سيف الإسلام التناقض. تعلّم في الخارج وقدم ذات مرة كجسر بين ليبيا والعالم الخارجي، تحدث بلغة الإصلاح في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، داعياً إلى تغيير تدريجي بينما ظل firmly داخل نظام والده للسلطة. بالنسبة للبعض، كان مستقبلاً محتملاً؛ وبالنسبة للآخرين، كان امتداداً مصقولاً للحكم الاستبدادي.
انهار هذا الغموض في عام 2011. مع اجتياح الاحتجاجات لليبيا، ظهر سيف الإسلام كمدافع شرس عن النظام، حيث ألقى خطباً متحدية مع انتشار العنف. بعد سقوط طرابلس ومقتل والده، تم القبض عليه واحتجازه لسنوات من قبل جماعات مسلحة، ليصبح رمزاً للنظام القديم ورقة مساومة في دولة ممزقة.
على الرغم من أنه مطلوب دولياً بتهم تتعلق بالانتفاضة، إلا أن سيف الإسلام عاد لاحقاً، مستفيداً من قانون العفو وعائداً إلى الحياة العامة. كانت محاولته للترشح للرئاسة خلال العملية الانتخابية المتعثرة في ليبيا تبرز مدى عدم حل المساءلة السياسية في البلاد. رأى المؤيدون الاستمرارية والاستقرار؛ بينما رأى النقاد الإفلات من العقاب والعدالة غير المكتملة.
إن قتله الآن يزيل واحدة من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل التي لا تزال مرتبطة بماضي ليبيا. كما يكشف عن هشاشة الحاضر المستمرة. لا تزال الفصائل المسلحة تمارس نفوذها، وتبقى المؤسسات منقسمة، وغالباً ما يتم تسوية النزاعات السياسية بعيداً عن قاعات المحاكم أو صناديق الاقتراع.
مع حلول الليل، تستوعب ليبيا خسارة أخرى متراكبة بالتاريخ. وفاة سيف الإسلام القذافي لا تغلق فصل حكم عائلته، ولا تحل الأسئلة التي تركتها الثورة. بدلاً من ذلك، تقف كتذكير آخر بأن في ليبيا، الصراع بين الذاكرة والمستقبل مستمر - وغالباً ما يكون عنيفاً.
تنبيه صورة AI الرسوم التوضيحية تم إنشاؤها بواسطة AI وتعمل كتمثيلات مفاهيمية بدلاً من صور حقيقية.
المصادر ممثلو القانون الليبيون مسؤولون محليون ليبيون مصادر أمنية إقليمية وكالات الأنباء الدولية

