يُفترض أن يكون قسم الأمومة مكانًا حيث يلين الزمن، حيث يتوقف العالم لاستقبال الحياة الجديدة بعناية واحترام هادئ. في بوا، تم تعطيل تلك الإيقاع اللطيف لفترة وجيزة بفعل حدث شعر بأنه خارج عن المألوف، حيث وقع ليس في عجل أو فوضى، بل داخل ممرات بُنيت من أجل الحماية. ترك التباين بين الغرض والحدث شعورًا مستمرًا بعدم الارتياح عجزت الكلمات وحدها عن حمله.
تعلق القضية ببرسيليا بيريس، التي حاولت أخذ طفل حديث الولادة من وحدة الأمومة في مستشفى بوا. تم إيقاف الوضع بسرعة، وتم إحضار الرضيع إلى بر الأمان، لكن تلك اللحظة لم يكن بالإمكان التراجع عنها. خلال المحاكمة، نظرت المحكمة في تسلسل الأحداث بتروٍ، معاد بناء ما حدث خطوة بخطوة. وصفت شهادات الشهود الارتباك والقلق، تلاها تدخل سريع، مما ضمن عدم تعرض الطفل للأذى. طوال الإجراءات، ظل الطفل غير مرئي وغير مسموع، لكنه كان محور كل قرار.
بعد دراسة متأنية، حكمت المحكمة على برسيليا بيريس بالسجن لمدة أربع عشرة سنة. شمل الحكم أيضًا إشرافًا اجتماعيًا قضائيًا وتدابير رعاية إلزامية، مما يعكس جهدًا للتوازن بين المساءلة والوقاية. لم يسع الحكم إلى الإثارة، ولم يتجه نحو التعليقات المفرطة. بل كان ردًا مقيسًا على فعل تجاوز حدودًا تعمل المجتمع بجد لحمايتها.
بعيدًا عن قاعة المحكمة، تردد صدى القضية بشكل أكثر هدوءًا. تعتمد المستشفيات، وخاصة أقسام الأمومة، على الثقة الجماعية — الثقة في الأنظمة، وفي اليقظة، وفي الفهم المشترك للهشاشة. هذه الحادثة، رغم ندرتها، زعزعت تلك الثقة برفق ودعت إلى تجديد الانتباه إلى كيفية الحفاظ على السلامة دون تقويض الهدوء أو التعاطف.
مع إغلاق الفصل القانوني، تستمر الحياة في بوا. تُولد الأطفال، وتجمع العائلات، ويعود موظفو المستشفى إلى روتينهم مع حرص متزايد نتيجة التجربة. يمثل الحكم نهاية، لكنه يترك أيضًا وراءه تأملًا جادًا: حتى في الأماكن التي تُعرف بالبدايات، يجب ألا يُفترض أن الحماية موجودة — بل يجب أن تُحافظ عليها باستمرار وهدوء.
تنبيه حول الصور الناتجة عن الذكاء الاصطناعي "تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصويرات مفاهيمية، وليست صورًا حقيقية."
المصادر : سود أوست فرنسا بلو بيارن آي سي آي راديو فرنسا لا ريبوبليك دي بييرينيه لو باريزيان

