ماهر ترابيش، رجل أردني يبلغ من العمر 62 عامًا محتجز من قبل إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، يواجه مأساة لا يمكن تصورها: وفاة ابنه وائل ترابيش، الذي توفي نتيجة مضاعفات مرض بومبي، وهو اضطراب وراثي نادر. وائل، الذي كان يبلغ من العمر 30 عامًا، توفي في 23 يناير 2026 بعد أن تم إدخاله المستشفى بسبب مشاكل صحية شديدة. كان يعتمد على ماهر في الرعاية، وكانت علاقتهما متشابكة بعمق.
تم اعتقال ماهر في 28 أكتوبر 2025، خلال فحص روتيني للهجرة، ومنذ ذلك الحين ظل محتجزًا في مركز احتجاز بلو بونيت في تكساس. تؤكد عائلته أن ماهر، الذي دخل الولايات المتحدة بشكل قانوني في التسعينيات، كان قد قام بتسجيل حضوره لدى ICE دون مشاكل حتى اعتقاله المفاجئ.
في الأشهر التي تلت اعتقال والده، تدهورت صحة وائل بسرعة. تم إدخاله المستشفى عدة مرات وأعرب عن قلقه في فيديو قبل وفاته، حيث قال: "ذهنيًا، لم أكن أسوأ من ذلك... ICE أخذوه دون سبب." لم يكن قادرًا على الأكل أو التحرك بشكل مستقل، مما يبرز الدور الحاسم الذي لعبه والده في حياته اليومية.
طلبت العائلة من ICE السماح لماهر بحضور جنازة وائل في 29 يناير 2026، لكن طلبهم قوبل بالرفض. لقد زاد هذا الرفض من مشاعر الحزن والغضب، حيث أكد الأقارب أن ضغط احتجاز ماهر أثر بشكل مباشر على صحة ورفاهية وائل.
وصفت شهد أرناؤوط، زوجة وائل، الوضع بأنه مؤلم، قائلة: "ماهر كان الوصي عليه، والده، أفضل أصدقائه، كل شيء له." تعتقد العائلة أن اعتقال ماهر ساهم بشكل كبير في تدهور حالة وائل، مما تركهم يتعاملون مع الحزن دون القدرة على وداعه.
بينما تتعامل المجتمع مع هذه الحالة المأساوية، تسلط الضوء على قضايا أوسع تتعلق بسياسات الهجرة وتأثير الإجراءات التنفيذية على البشر. تواصل عائلة ترابيش الدعوة للإفراج عن ماهر، مشددين على الدور الحاسم الذي لعبه في حياة وائل والعواقب المدمرة لاحتجازه.

