على مدى أجيال، نظر البشر إلى السماء الليلية وتساءلوا عما إذا كان هناك عالم آخر بين النجوم العديدة يشبه عالمنا. لقد بحث علماء الفلك بصبر عن مثل هذه الأماكن - كواكب ليست حارة جدًا ولا باردة جدًا، تدور حول نجومها في توازن مثالي حيث يمكن أن تبقى المياه سائلة وقد تتشكل الحياة.
الآن يعتقد الباحثون أنهم قد وجدوا واحدًا من أكثر المرشحين وعدًا حتى الآن.
حدد العلماء الذين يدرسون أنظمة كوكبية بعيدة كوكبًا خارجيًا بحجم الأرض يبدو أنه يدور حول نجمه بنفس وتيرة رحلة كوكبنا السنوية حول الشمس. لقد جذبت هذه الاكتشافات الانتباه لأن الكوكب يقع ضمن ما يسميه علماء الفلك - منطقة قد تسمح درجات الحرارة فيها للمياه بالبقاء مستقرة على سطح الكوكب.
يدور العالم الذي تم دراسته حديثًا حول نجم يعرف باسم ، الذي يقع على بعد آلاف السنين الضوئية من الأرض. ما يجعل الكوكب مثيرًا للاهتمام ليس فقط حجمه التقريبي - المشابه للأرض - ولكن أيضًا فترة مداره التي تبلغ حوالي سنة واحدة، مما يعني أنه يستغرق نفس الوقت تقريبًا مثل الأرض لإكمال مدار كامل حول نجمه المضيف.
تعتبر الكواكب ذات هذه الخصائص نادرة بين الآلاف من الكواكب الخارجية التي تم اكتشافها حتى الآن. تدور العديد من الكواكب الخارجية المعروفة بالقرب الشديد من نجومها، مما ينتج عنه درجات حرارة شديدة، بينما تدور أخرى بعيدًا في ظلام متجمد. تظل العوالم التي تجمع بين حجم مشابه للأرض ومدار معتدل نادرة نسبيًا.
يعد اكتشاف كواكب بهذا الحجم مهمة صعبة. يعتمد علماء الفلك عادةً على طريقة العبور، حيث يقيسون بعناية الانخفاضات الصغيرة في ضوء النجوم عندما يمر كوكب أمام نجمه. ساعدت المراصد مثل في تحديد الآلاف من هذه الإشارات، مما وسع تدريجيًا معرفتنا بالأنظمة الكوكبية عبر المجرة.
في هذه الحالة، استخدم الباحثون تحليلًا مفصلًا لبيانات العبور وأنماط المدارات للكشف عن وجود الكوكب. يشير حجمه إلى أنه قد يكون عالمًا صخريًا بدلاً من عملاق غازي، مما يزيد من أهميته المحتملة في البحث عن الحياة.
ومع ذلك، يحذر العلماء من أن الظروف الحقيقية للكوكب لا تزال غير مؤكدة. حتى العوالم الموجودة ضمن المنطقة الصالحة للسكن قد تظل بيئات عدائية. تلعب تركيبة الغلاف الجوي، والحقول المغناطيسية، والنشاط الجيولوجي أدوارًا حاسمة في تحديد ما إذا كان يمكن لكوكب أن يدعم الحياة.
قد توفر التلسكوبات المستقبلية إجابات أعمق. يمكن أن تكشف الأدوات القادرة على تحليل الغلاف الجوي للكواكب البعيدة عن علامات كيميائية مثل الأكسجين، والميثان، أو بخار الماء - دلائل قد تشير إلى عمليات بيولوجية.
في الوقت الحالي، يمثل الاكتشاف شيئًا علميًا وفلسفيًا: تذكير بأن الكواكب المشابهة في الحجم والمدار للأرض قد توجد عبر المجرة.
في مكان ما بين النجوم، قد يدور عالم آخر حول شمسه بإيقاع هادئ لسنة مألوفة.
ومع كل اكتشاف جديد، تزداد إمكانية أن يكون أحد تلك الكواكب البعيدة ليس وحيدًا تمامًا.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي تم إنتاج الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وتعمل كتصورات مفاهيمية.
تحقق من المصدر مصادر موثوقة تغطي موضوع "كوكب خارجي بحجم الأرض يدور في مداره حول نجمه في سنة واحدة هو أفضل مرشح للحياة وجده علماء الفلك حتى الآن":
Nature Astronomy Scientific American Space.com New Scientist BBC Science

