كانت رحلة قصيرة عبر شمال شرق كولومبيا تعد فقط بسفر روتيني. لكن في صباح يوم أربعاء مشمس، تلاشت تلك الوعود في غضون دقائق، تاركةً البلاد تواجه الفقدان والأسئلة التي لا إجابة لها.
تحطمت طائرة صغيرة من طراز Beechcraft 1900 تعمل كرحلة ساتينا HK-4709 في منطقة ريفية جبلية في محافظة نورتي دي سانتاندر، مما أسفر عن مقتل جميع الأشخاص الخمسة عشر الذين كانوا على متنها، حسبما أفادت السلطات.
كانت الطائرة قد أقلعت من كوكوتا في رحلة قصيرة مجدولة نحو أوكانيا، وهي رحلة تستغرق عادة أقل من ساعة. تم فقدان الاتصال مع مراقبة الحركة الجوية بعد حوالي اثني عشر دقيقة من الإقلاع، وتم العثور على الطائرة لاحقًا في منطقة نائية بالقرب من كورا سيكا، حيث أكدت فرق الإنقاذ عدم وجود ناجين.
من بين الضحايا كان هناك اثنان من أفراد الطاقم وثلاثة عشر راكبًا، بما في ذلك ديوجينيس كوينتيرو، وهو مشرع كولومبي كان يمثل ضحايا النزاع المسلح الداخلي في البلاد، وكارلوس سالسيدو، مرشح للكونغرس في الانتخابات المقبلة. كانت وجودهم يبرز التكلفة البشرية لهذه المأساة للعائلات والمجتمعات على حد سواء.
لم تصدر السلطات بعد سببًا رسميًا للحادث. وقد فتحت السلطات الكولومبية تحقيقًا رسميًا لفحص بيانات الرحلة، والاتصالات مع المراقبين، وظروف الطقس، وأي عوامل ميكانيكية قد تكون ساهمت.
بالنسبة للمنطقة - التي تشكلت من التضاريس الوعرة، والطقس المتغير، وعقود من التعقيد الاجتماعي والسياسي - فإن هذه اللحظة تذكرنا كيف يمكن أن يتحول السفر العادي إلى مأساة استثنائية. تُركت العائلات والأصدقاء والزملاء لمن فقدوا للتنقل في الحزن وسط البحث عن إجابات قد تستغرق شهورًا لتظهر بالكامل.

