Banx Media Platform logo
WORLDEuropeMiddle EastOceaniaInternational Organizations

عبر المسافة الطويلة بين الملعب والملاذ: ليلة من المغادرة الهادئة للاعبات كرة القدم الإيرانيات

انتقلت لاعبات كرة القدم الإيرانيات اللاتي يسعين للجوء في أستراليا من منزل آمن بعد أن تم الكشف عن موقعه للسفارة الإيرانية، مما دفع السلطات إلى نقلهم لأسباب أمنية.

A

Angel Marryam

INTERMEDIATE
5 min read

1 Views

Credibility Score: 94/100
عبر المسافة الطويلة بين الملعب والملاذ: ليلة من المغادرة الهادئة للاعبات كرة القدم الإيرانيات

توجد لحظات في الرياضة عندما يصبح الملعب غريبًا هادئًا. يتلاشى الجمهور في الخلفية، وتهمس أضواء الملعب برفق فوق العشب، ويمر شيء غير مُعلن بين اللاعبين—فهم أن المباراة التي تتكشف لم تعد تتعلق فقط بالأهداف أو الانتصارات.

في أوائل مارس، خلال بطولة في أستراليا، وقفت مجموعة من النساء من منتخب إيران الوطني لكرة القدم معًا قبل مباراة وسمحن للنشيد الوطني بالمرور في صمت. كانت لفتة صغيرة تقاس بالثواني، ولكن في الأجواء المشحونة المحيطة بالصراع في بلدهن، كان للصمت وزن ثقيل.

بعد فترة وجيزة من بدء البطولة في التلاشي من انتباه الجمهور، بدأت قصة هؤلاء اللاعبات تتحرك عبر مشهد مختلف—واحد بعيد عن الملاعب ولوحات النتائج.

سعت عدة أعضاء من وفد كرة القدم النسائي الإيراني إلى اللجوء في أستراليا، خوفًا من العواقب التي قد تنتظرهن إذا عدن إلى الوطن. تدخلت السلطات الأسترالية بهدوء، مساعدة عدد من اللاعبات على مغادرة فندق الفريق والانتقال إلى موقع محمي بينما تم ترتيب تأشيرات إنسانية.

شملت اللاعبات أعضاء بارزين من المنتخب الوطني مثل القائدة زهراء غنبري وزميلاتها فاطمة پسنديده، زهراء سربالي، عاطفه رمضان زاده، ومونا حمودي. بالنسبة لهن، كانت هذه الخطوة بداية فصل غير مؤكد—واحد يضع مسافة بينهن وبين البلد الذي تشكلت فيه مسيرتهن لأول مرة.

ومع ذلك، أثبت الملاذ الهادئ أنه مؤقت.

كشفت السلطات الأسترالية لاحقًا أن المجموعة اضطرت إلى إخلاء المنزل الآمن بعد أن تم الكشف عن موقعه عن غير قصد. قامت إحدى أعضاء الوفد التي كانت تفكر في البداية في طلب اللجوء بتغيير رأيها وتواصلت مع السفارة الإيرانية في أستراليا، مما كشف عن الموقع الذي كانت تقيم فيه الأخريات.

بمجرد أن علمت السلطات أن العنوان قد لا يكون آمنًا بعد الآن، تم ترتيب الأمور بسرعة. تم نقل اللاعبات مرة أخرى، مع الحفاظ على سرية موقعهن الجديد.

وراء التفاصيل اللوجستية تكمن قصة أعمق تتكشف عبر البطولة وما بعدها. كانت النساء قد سافرن إلى أستراليا من أجل كأس آسيا للسيدات، حاملات الآمال المألوفة للرياضيين الذين يمثلون بلدهم على الساحة الدولية. ومع ذلك، فإن التوترات السياسية الأوسع المحيطة بإيران والحرب التي اندلعت في أواخر فبراير خلقت مناخًا تم فيه تفسير حتى الإيماءات الصغيرة—مثل الوقوف بصمت أثناء النشيد—كأفعال تحدي.

وصف بعض الشخصيات الإعلامية الإيرانية اللاعبات بأنهن "خائنات"، وهو تصنيف أثار مخاوف بين المؤيدين ومجموعات المناصرة من أن النساء قد يواجهن عقوبات إذا عدن إلى الوطن.

مع انتشار أخبار الوضع، منحت السلطات الأسترالية تأشيرات إنسانية لعدة لاعبات، مما أتاح لهن إمكانية البقاء في البلاد أثناء البحث عن حماية طويلة الأمد.

بالنسبة للاعبات أنفسهن، يبقى الطريق أمامهن غير مؤكد. لقد غادر بقية الوفد الإيراني أستراليا بالفعل، عائدين نحو طهران وروتين فريق يفتقد الآن عدة وجوه مألوفة.

في هذه الأثناء، تواصل النساء اللاتي بقين وراءهن التحرك بهدوء عبر شوارع غير مألوفة، وحياتهن معلقة بين عالمين—الملاعب التي بدأت فيها مسيرتهن ومستقبل لا يزال يتشكل.

تقول السلطات الأسترالية إن اللاعبات اللاتي طلبن اللجوء لا زلن في أمان بعد أن تم نقلهن من المنزل الآمن المهدد. تسمح لهن تأشيراتهن الإنسانية بالبقاء في البلاد لمدة عام قادم بينما يفكرن في خطواتهن التالية.

تنبيه بشأن الصور: تم إنشاء هذه الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية ولا تمثل صورًا حقيقية.

تحقق من المصدر: رويترز، تايمز أوف إسرائيل، الأسترالي، سكاي نيوز، AFP

Decentralized Media

Powered by the XRP Ledger & BXE Token

This article is part of the XRP Ledger decentralized media ecosystem. Become an author, publish original content, and earn rewards through the BXE token.

Share this story

Help others stay informed about crypto news