هناك صور في علم الفلك تشعر بأنها أقل كصور فوتوغرافية وأكثر كذكريات محفوظة عن بُعد.
إنها لا تلتقط لحظة، بالضبط، بل حالة—ضوء سافر عبر السنوات ليصل كشيء ثابت، شيء يبدو غير متغير. السماء الليلية، من هذه الناحية، غالبًا ما تبدو ساكنة، كما لو أن الزمن يتحرك بشكل مختلف هناك، يتكشف ببطء شديد ليتم ملاحظته.
ومع ذلك، عندما يُرى نفس المكان مرة أخرى بعد مرور وقت كافٍ، تبدأ السكون في التلاشي.
تظهر صور السديم السرطاني، الملتقطة بفارق حوالي خمسة وعشرين عامًا بواسطة تلسكوب هابل الفضائي، تحولًا هادئًا ولكن لا لبس فيه. ما كان يبدو ثابتًا الآن يظهر حركة—خيوط تمتد، وعُقد من الغاز تتحرك، وهياكل تتوسع نحو الفضاء المحيط.
السديم السرطاني هو بقايا سوبرنوفا تم رصدها قبل ما يقرب من ألف عام، عندما أنهى نجم ضخم حياته في انفجار كان ساطعًا بما يكفي ليتم تسجيله من قبل علماء الفلك على الأرض. ما تبقى هو شبكة معقدة من الغاز والطاقة، لا تزال تتحرك، لا تزال تعيد تشكيل نفسها بينما تحمل قوة ذلك الحدث إلى الأمام عبر الزمن.
في الصور السابقة، يبدو شكله معقدًا ولكنه محصور، شبكة من الخيوط المتوهجة معلقة ضد الظلام. في المنظر الأكثر حداثة، قد انحرفت تلك الخيوط، مغيرةً مواقعها بشكل طفيف. بعض منها قد طال، والبعض الآخر قد رُقِق أو أضاء، كما لو أن السديم يتنفس ببطء—يتوسع في الفضاء من حوله.
هذه الحركة ليست مفاجئة. إنها تتكشف على مدى عقود، قابلة للقياس فقط عندما تفصلها فترات طويلة. يستمر الغاز داخل السديم في السفر إلى الخارج بسرعات عالية، مدفوعًا بالطاقة المنبعثة من الانفجار الأصلي ومدعومًا بالنجم النيوتروني الدوار في مركزه. هذا الجسم المركزي، الكثيف والذي يدور بسرعة، يرسل تيارات من الجسيمات والإشعاع، مشكلًا المادة المحيطة بطرق تبقى ديناميكية حتى بعد قرون.
ما تقدمه المقارنة ليس كشفًا عن شيء جديد، بل تعميقًا لما كان مفهوماً بالفعل. لقد كان السديم السرطاني معروفًا دائمًا كهيكل متطور، بقايا لا تزال في حركة. ومع ذلك، لرؤية تلك الحركة مباشرة—لشهد التغيير عبر مقاييس الزمن البشرية—يمنح وضوحًا مختلفًا. إنه يجسر الفجوة بين التجريد والملاحظة، مما يسمح للزمن نفسه بأن يصبح مرئيًا.
هناك تحول هادئ في المنظور هنا. الكون، الذي غالبًا ما يُتصور على أنه ثابت، يكشف عن نفسه ككائن نشط، تتحولاته تتكشف ببساطة خارج وتيرة الإدراك اليومي. مع مرور الوقت الكافي، حتى أبعد الهياكل تظهر حركتها، وإعادة تشكيلها التدريجي.
تسلط الإصدارات الأخيرة من ناسا والتغطية في المنافذ العلمية الكبرى الضوء على أن المقارنات جنبًا إلى جنب لصور هابل الملتقطة بفارق عقود تظهر بوضوح أن السديم السرطاني يتوسع ويتطور. يشير العلماء إلى أن هذه التغييرات توفر رؤى قيمة حول ديناميات بقايا السوبرنوفا والتأثير المستمر للنجم النيوتروني في قلب السديم.
إخلاء مسؤولية الصورة
المرئيات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
تحقق من المصدر
ناسا بي بي سي ذا غارديان نيويورك تايمز سبايس.كوم

