هناك لحظات عندما لا يقدم السماء وداعًا واضحًا. عندما تنجرف عاصفة بعيدًا، يبدو أن عاصفة أخرى قد تم تحديدها بالفعل على الأفق، تنتظر دورها. في البرتغال، بينما تواصل المجتمعات تقييم الآثار التي خلفها الطقس القاسي الأخير، يحذر خبراء الأرصاد الجوية الآن من أن الهدوء قد يكون مؤقتًا فقط.
وفقًا لـ Meteored، فإن النمط الجوي الذي يؤثر على البلاد لا يزال غير مستقر. بدلاً من إغلاق فصل، يبدو أن سلسلة العواصف الأخيرة هي جزء من سرد أطول، تشكله أنظمة الضغط المنخفض المستمرة فوق المحيط الأطلسي. تواصل هذه الظروف، كما يشرح الخبراء، توجيه اضطرابات الطقس الجديدة نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.
تشير نماذج التنبؤ إلى أن انخفاضات إضافية قد تقترب من البرتغال في الأيام القادمة، مما يجلب حلقات جديدة من الأمطار، والرياح القوية، وظروف البحر الوعرة. بينما لا يُتوقع أن تصل جميع الأنظمة إلى نفس الشدة، فإن التكرار نفسه يزيد من المخاطر - خاصة في المناطق التي لا تزال فيها التربة مشبعة وقد تم استنفاد البنية التحتية بالفعل.
تحذر Meteored من أن أحواض الأنهار، والمناطق الساحلية، والمناطق الجبلية تتطلب اهتمامًا خاصًا. حتى الأمطار المعتدلة يمكن أن يكون لها الآن تأثيرات مضاعفة، حيث لم يتبقَ أمام المياه طرق كثيرة للتصريف، وتستجيب الأراضي الضعيفة بسرعة أكبر للتراكم. القلق ليس من الأحداث الفردية، بل من التسلسل - وصول العواصف قبل أن تبدأ التعافي بالكامل.
يؤكد خبراء الأرصاد الجوية أن مثل هذه الأنماط أصبحت أكثر تكرارًا خلال أشهر الشتاء، التي تتميز بفترات طويلة من عدم الاستقرار الجوي بدلاً من الحلقات المعزولة. هذا لا يعني الطقس القاسي المستمر، بل يعني هامشًا أقل للراحة بين الأنظمة.
تواصل السلطات مراقبة التنبؤات عن كثب، منسقة مع خدمات الحماية المدنية لتوقع التأثيرات المحتملة. ومع ذلك، تبقى الرسالة متوازنة: اليقظة دون إنذار. يشير المسؤولون إلى أن الاستعداد يكون أكثر فعالية عندما يكون مستندًا إلى المعلومات بدلاً من الخوف.
بينما تنظر البرتغال إلى السماء مرة أخرى، لا تتحدث التوقعات عن اليقين، بل عن الاستمرارية. قد لا تزال السماء تحمل قصصًا لترويها - ليست جميعها درامية، ولكنها كافية لتذكير البلاد بأن الشتاء لم ينته بعد.

