عادةً ما تكون شواطئ بوندي مكاناً للراحة—ملح في الهواء، وضوء يتحرك بحرية عبر الماء، وخطوات مخففة بالرمال. في الأيام التي تلت العنف الذي قطع تلك الهدوء المألوف، حملت الشاطئ والشوارع المحيطة به سكوناً مختلفاً. تحرك الناس ببطء أكبر، وانخفضت المحادثات، كما لو أن المدينة نفسها كانت تستمع لشيء لا يمكنها تسميته بعد.
في ذلك الهدوء جاء رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ، حيث التقى بناجين من هجوم بوندي الإرهابي في مكان شكلته الصدمة والتعافي. لم يكن اللقاء معداً للعرض. بل تطور بكلمات محسوبة وفترات انتباه، مشكلاً بفهم أن الحزن لا يتطلب جمهوراً، بل اعترافاً فقط.
تحدث هرتسوغ عن الألم المشترك، مقدماً جملة تحمل وزناً يتجاوز الغرفة: عندما يتأذى يهودي واحد، يشعر جميع اليهود بألمه. لم تكن تلك إعلاناً بقدر ما كانت تأملاً، مستمدة من التاريخ والتجارب المتكررة. بالنسبة للناجين، الذين لا يزالون يتفاوضون على المساحة بين الذاكرة واللحظة الحالية، هبطت الكلمات برفق، تهدف إلى الربط بدلاً من التفسير.
انتشر هجوم بوندي بسرعة خارج حدود أستراليا، محمولاً بالعناوين ورسائل التعزية. بالنسبة للجاليات اليهودية في جميع أنحاء العالم، أعاد فتح شعور قديم بالضعف المفاجئ في الأماكن العامة التي كانت تُعتبر عادية. أكدت زيارة هرتسوغ على ذلك الإحساس بالقرب عبر الحدود، حيث تنهار المسافات في لحظات الصدمة، وتصبح الهوية لغة مشتركة للحزن.
وصف الذين التقوا بالرئيس محادثات تركزت على التعافي والمرونة بدلاً من الخوف. كانت هناك اعترافات بالخسارة، ولكن أيضاً بالعمل الطويل الذي يتبع—العودة إلى الروتين، والثقة في الأماكن العامة مرة أخرى، والسماح للوقت بتخفيف ما لا يمكنه محوه. لم تغير وجود شخصية دولية الحقائق حول ما حدث، لكنها غيرت الهندسة العاطفية لما بعد الحادث، موسعة دائرة الرعاية.
أدان قادة أستراليا الهجوم وأكدوا الالتزامات تجاه سلامة المجتمع، بينما استمرت التحقيقات بهدوء في الخلفية. ظل الرد العام مقيداً، مميزاً بالوقوف والزهور بدلاً من الغضب. في ذلك التقييد، كان هناك فهم مشترك أن العنف يسعى إلى التضخيم، وأن الصمت، عند اختياره بعناية، يمكن أن يكون شكلاً من أشكال العزم.
مع انتهاء زيارة هرتسوغ، عادت أضواء بوندي إلى تألقها المعتاد، غير متغيرة ومع ذلك ملحوظة بشكل جديد. استمرت الأمواج في عملها الصبور على الشاطئ، غير مبالية بالحزن البشري ولكن ثابتة بما يكفي لتقترح التحمل. لم يغلق الاجتماع الفصل الذي فتحه الهجوم، لكنه قدم لحظة من التوافق الإنساني—واحدة تعترف بالألم دون محاولة احتوائه.
في النهاية، ما بقي لم يكن رسمية الدبلوماسية، بل بساطة الحضور. في مكان يُعرف أكثر بالترفيه من الفقد، كانت الزيارة تذكيراً بأن التضامن غالباً ما يأتي بهدوء، يُقال ليس للعالم بأسره، بل لأولئك الذين لا يزالون يجدون أقدامهم بعد أن تغيرت الأرض.
تنبيه الصورة تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صوراً حقيقية.
المصادر رويترز أسوشيتد برس بي بي سي نيوز إيه بي سي نيوز أستراليا ذا غارديان

