في بيان حديث، أبدى محافظ بنك كندا قلقه بشأن التأثير المتسارع للذكاء الاصطناعي (AI) على سوق العمل، وخاصة فيما يتعلق بالوظائف للمبتدئين. وأشار إلى أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تقليص كبير في الفرص المتاحة للوافدين الجدد إلى سوق العمل، مما يشكل تحديات للمهنيين الشباب والاقتصاد بشكل عام.
لاحظ المحافظ أن العديد من الأدوار التقليدية للمبتدئين معرضة للخطر بسبب الأتمتة، مما قد يثني أصحاب العمل عن توظيف الأفراد الذين لا يمتلكون خبرة واسعة. تثير هذه الاتجاهات تساؤلات مهمة حول مستقبل التوظيف، وتطوير المهارات، والتنقل الاقتصادي للأجيال الشابة.
مع تزايد قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على أداء المهام التي كانت محجوزة سابقًا للعمال البشر، تتغير ديناميات سوق العمل. بينما يمكن أن يعزز الذكاء الاصطناعي الكفاءة والإنتاجية، قد يخلق أيضًا فجوة بين المهارات المطلوبة وتلك التي يمتلكها الموظفون المحتملون. وأكد المحافظ على ضرورة وجود مبادرات مستهدفة لتطوير المهارات وإعادة تأهيل القوى العاملة الحالية والمستقبلية استعدادًا للتغييرات القادمة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا اجتماعيًا أوسع: ضمان الوصول العادل إلى فرص العمل. يجب على صانعي السياسات النظر في استراتيجيات لسد الفجوة ومنع اتساع الفجوة بين أولئك الذين يمكنهم التكيف مع التغيرات التكنولوجية وأولئك الذين لا يستطيعون. وحث المحافظ على التعاون بين الحكومات والمؤسسات التعليمية والصناعات لتطوير برامج تدريب شاملة تؤهل الأفراد للأدوار الناشئة في اقتصاد مدفوع بالذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك، فإن تداعيات الذكاء الاصطناعي على وظائف المبتدئين تسلط الضوء على أهمية إعادة تقييم سياسات العمل والاستراتيجيات الاقتصادية. مع تطور القطاعات الوظيفية التقليدية، قد تكون هناك حاجة إلى أساليب مبتكرة لخلق فرص تعزز النمو داخل القوى العاملة.
باختصار، تحذر تحذيرات محافظ بنك كندا من الحاجة الملحة لاتخاذ تدابير استباقية لمعالجة التحديات التي تطرحها تقدمات الذكاء الاصطناعي. بدون تدخلات مدروسة، قد يجد العديد من الأفراد أنفسهم يكافحون للاندماج في سوق عمل متطور، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.

