كشفت التحقيقات في تحطم رحلة طيران الهند 171 عن نتائج صادمة، تشير إلى أن أحد الطيارين قطع عمداً مفاتيح الوقود قبل الإقلاع. وفقًا لتقرير نشرته صحيفة كوريري دلا سيرا الإيطالية، يستعد المحققون في الطيران الهندي للإعلان عن أن هذا الفعل كان "عملاً متعمدًا تقريبًا"، مما يلقي بظلال قاتمة على المأساة التي أودت بحياة 241 راكبًا و19 شخصًا على الأرض.
وقع التحطم بعد فترة وجيزة من الإقلاع من أحمد آباد في 12 يونيو 2025، عندما فقدت طائرة بوينغ 787 دريملاينر الدفع وسقطت على نزل طلاب الطب القريب بعد 32 ثانية فقط من الرحلة. بينما وجدت التحقيقات الأولية أنه لا توجد عيوب تقنية، أفادت التسجيلات الصوتية المنظفة في قمرة القيادة بأنها حددت الطيار المسؤول عن الفعل القاتل.
برز المشتبه به الرئيسي في الحادث ليكون الكابتن سميت سابهر وال، الذي توفي بشكل مأساوي في التحطم. بينما قد لا يحدد التقرير النهائي اللوم بشكل صريح، تشير النتائج إلى أن التلاعب بمفاتيح الوقود أدى إلى فشل كارثي في المحرك، مما يستبعد الخطأ الميكانيكي.
أفاد الشهود أن الصوت في قمرة القيادة تضمن تبادلات بين الطيارين بشأن قطع الوقود غير المتوقع. وقد لوحظ أن أحد الطيارين أعرب عن ارتباكه بشأن تصرفات الآخر، مما يعزز الفكرة بأن هذه لم تكن مجرد خطأ بسيط.
على الرغم من خطورة هذه النتائج، امتنعت هيئة التحقيق في حوادث الطائرات (AAIB) في الهند عن إلقاء اللوم بشكل قاطع على الطيارين، مما أثار انتقادات من خبراء الطيران وجمعيات الطيارين. كما تحدثت عائلة سابهر وال ضد ما يعتبرونه جهدًا لإلقاء اللوم دون النظر في العوامل التشغيلية والميكانيكية الأوسع.
من المتوقع أن يشجع التقرير النهائي على تحسينات في مراقبة الصحة النفسية للطيارين ومعايير التقييم المستمرة، حيث قد تكون القضايا النفسية المزعومة للطيارين، وخاصة الاكتئاب المبلغ عنه لدى سابهر وال، قد ساهمت في الحادث.
بينما يستمر التحقيق، أثارت هذه الاكتشافات نقاشًا بين محترفي الطيران حول الحاجة إلى تدابير أمان صارمة والتواصل الشفاف بشأن تقييمات الطيارين وبروتوكولات التعامل مع الطائرات. قد يشكل التقرير المستقبلي سياسة الطيران، ويعزز لوائح السلامة، ويضمن المساءلة في أعقاب مثل هذه المآسي.

