أعلنت علي بابا أنها ستتخذ "جميع الإجراءات القانونية المتاحة" بعد إضافتها إلى قائمة وزارة الدفاع الأمريكية للشركات التي يُزعم أنها تدعم الجيش الصيني، مما يزيد من التوترات بين واشنطن وإحدى أبرز شركات التكنولوجيا الصينية.
تم إصدار هذا التصنيف من قبل البنتاغون، الذي يحتفظ بقائمة تحدد الكيانات التي يقول إنها لها صلات بجهاز الجيش الصيني. لا يفرض الإدراج في القائمة تلقائيًا عقوبات مباشرة، لكنه يمكن أن يؤدي إلى قيود على الاستثمار وزيادة التدقيق التنظيمي من قبل السلطات الأمريكية.
قالت علي بابا إنها تختلف بشدة مع هذا التصنيف وتنوي الطعن في الإدراج من خلال القنوات القانونية المناسبة. وقد أكدت الشركة سابقًا أنها تعمل ككيان تجاري يخدم المستهلكين والشركات، رافضة الادعاءات بأنها تدعم الأهداف العسكرية.
لقد زادت قائمة البنتاغون في السنوات الأخيرة كجزء من استراتيجية أمريكية أوسع لمعالجة ما يصفه المسؤولون بإطار دمج الجيش والاقتصاد في الصين. بموجب هذا المفهوم، تجادل واشنطن بأن التكنولوجيا التجارية والقدرات الصناعية يمكن استغلالها لأغراض الدفاع. وقد رفضت بكين مرارًا مثل هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها مدفوعة سياسيًا.
بالنسبة لعلي بابا، فإن هذا التطور يضيف إلى بيئة جيوسياسية معقدة بالفعل. الشركة، المعروفة بشكل أفضل من خلال منصاتها للتجارة الإلكترونية وعمليات الحوسبة السحابية المتوسعة، كانت تتنقل بين التحديات التنظيمية على الصعيدين المحلي والدولي. قد يؤثر إدراجها في قائمة وزارة الدفاع على مشاعر المستثمرين ويعقد العلاقات التجارية عبر الحدود.
كما يبرز هذا التحرك كيف أصبحت السياسات الاقتصادية والأمن القومي متداخلة بشكل متزايد. لا تزال العلاقات الأمريكية الصينية متوترة بشأن القيادة التكنولوجية والتجارة والمنافسة الاستراتيجية، حيث تتعرض الشركات الكبرى غالبًا لمركز النزاعات السياسية.
التحديات القانونية لمثل هذه الإدراجات ليست سابقة. سعت الشركات في الماضي إلى إزالة أسمائها من القائمة من خلال الإجراءات القانونية، مجادلة بأن التصنيفات تفتقر إلى أساس واقعي كافٍ أو عدالة إجرائية. وغالبًا ما يعتمد الناتج على كيفية تقييم المحاكم للأدلة الوطنية الحساسة أو المصنفة التي تقدمها الحكومة.
بينما تستعد علي بابا للرد، قد تصبح القضية نقطة اشتعال أخرى في المنافسة الأوسع بين واشنطن وبكين. قد توضح العملية القانونية معايير الأدلة لمثل هذه التصنيفات والآثار العملية للشركات العالمية التي تعمل عبر أنظمة تنظيمية متنافسة.

