أجرت الفلبين والولايات المتحدة تدريبات عسكرية مشتركة في شعاب متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، مما يبرز تعميق التعاون الدفاعي بينهما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. جرت التدريبات في مياه تدعيها عدة دول، وجاءت في وقت تواصل فيه مانيلا وواشنطن التأكيد على حرية الملاحة والامتثال للقانون الدولي في واحدة من أكثر الممرات البحرية ازدحامًا في العالم.
وفقًا لمسؤولين دفاعيين فلبينيين، كانت التدريبات تركز على التوافق، والأمن البحري، والتنسيق السريع للاستجابة بين القوات الحليفة. شملت الأنشطة مناورات بحرية، وتمارين اتصالات، وسيناريوهات دفاعية محاكاة مصممة لتعزيز الجاهزية في البيئات المتنازع عليها.
قال الجيش الفلبيني إن التدريبات كانت روتينية ودفاعية بطبيعتها، وتهدف إلى تحسين قدرة كلا القوتين على الاستجابة للتحديات الأمنية المحتملة.
ردد المسؤولون الأمريكيون هذا الموقف، ووصفوا التدريبات كجزء من الالتزامات الثنائية الطويلة الأمد بموجب معاهدة الدفاع المتبادل. وأكدوا أن الأنشطة لم تكن موجهة ضد أي دولة معينة، بل كانت تهدف إلى تعزيز الاستقرار، وردع العدوان، وتعزيز نظام دولي قائم على القواعد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
جرت التدريبات في ظل نزاعات مستمرة في بحر الصين الجنوبي، حيث أدت المطالبات الإقليمية المتداخلة إلى توتر دبلوماسي ومواجهات بحرية عرضية. تعتبر الصين، التي تدعي جزءًا كبيرًا من المنطقة بموجب ما يسمى بخط التسعة، أنشطة عسكرية أجنبية بالقرب من المعالم التي تعتبرها تحت ولايتها معارضة بشكل متكرر. وقد تعرضت التدريبات المشتركة السابقة في المنطقة لانتقادات من بكين، التي تعتبرها استفزازية.
بالنسبة للفلبين، تبرز التدريبات الأخيرة تركيزًا متجددًا على بناء التحالفات حيث تسعى لحماية حقوقها البحرية ومنطقتها الاقتصادية الخالصة. يقول المحللون إن التدريبات ترسل إشارة واضحة للتضامن بين مانيلا وواشنطن، بينما تعكس أيضًا اتجاهًا إقليميًا أوسع نحو تعاون أمني أوثق بين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة استجابةً لتطور الديناميات الأمنية في بحر الصين الجنوبي.

