تسقط أشعة الشمس في الصباح الباكر ظلالاً طويلة على السهول السورية، حيث تنحني أشجار الزيتون بهدوء أمام الرياح وتبقى بقايا المدن التي كانت تعج بالحياة ساكنة. هنا، وسط التفاعل الدقيق بين الضوء والخراب، تبقى أصداء النزاع الماضي. وقد أكد وزير الخارجية الفرنسي على المخاطر المستمرة لعودة داعش إلى هذه الأراضي، داعياً إلى اهتمام دولي لاحتواء تهديد لا يزال بعيداً عن الانطفاء رغم تراجعه. في هذا المشهد، يتحرك الخطر ليس كعاصفة مفاجئة ولكن كتيار هادئ ومستمر، يشكل السياسة والوعي مع كل خطوة محسوبة.
على مدى سنوات، شهدت سوريا موجات من الاضطراب، حيث تتفاعل القوى المحلية والإقليمية والعالمية لتشكل طرقاً عبر المدن والصحاري على حد سواء. لا يزال احتواء الجماعات المتطرفة أولوية ليس فقط من أجل الأمن الفوري ولكن من أجل إعادة بناء المجتمعات الهشة. تبرز تصريحات وزير الخارجية الفرنسي اليقظة المطلوبة: التنسيق، والاستخبارات، والانخراط المستمر ضرورية لمنع عودة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المناطق التي لا تزال تتعافى من الدمار السابق.
تزداد التحديات تعقيداً بسبب طبيعة النزاع الحديث، حيث تعقد الأيديولوجيا، والتنقل، والأراضي المجزأة الحلول المباشرة. يجب على الشركاء الدوليين، العسكريين والدبلوماسيين على حد سواء، أن يزنوا كل قرار بعناية، موازنين بين العمل والامتناع، والتدخل والدعم. بالنسبة لشعب سوريا، تُعاش هذه الجهود ليس فقط في البيانات الرسمية ولكن في الإيقاعات الحذرة للحياة اليومية، في المدن والقرى التي تواصل التنقل في المسار الدقيق بين التعافي والانتكاس.
في النهاية، التحذير واضح ولكنه محسوب: خطر عودة داعش ليس حتمياً ولا مجرد فكرة، ولكنه يستمر كظل على الأفق. يتطلب الاحتواء تركيزاً مستمراً، ومسؤولية جماعية، والعمل الثابت والمدروس من أولئك الذين يدركون أن السلام، بمجرد كسبه، يجب أن يُحرس باستمرار. في ضوء الشام الخافت، تكون الضرورة هي اليقظة — حذرة، حازمة، وواعية للحياة التي تسعى بهدوء نحو الطبيعية.

