026، حقق المايكروساتيل الأرجنتيني ATENEA تاريخاً من خلال نقل البيانات من مسافة تقارب 70,000 كيلومتر، وهي أبعد مسافة وصلت إليها أي مهمة فضائية أرجنتينية. حدث هذا الإنجاز بعد فترة وجيزة من إطلاقه خلال مهمة أرتيميس II، التي تهدف إلى إعادة البشر إلى مدار القمر لأول مرة منذ أكثر من خمسين عاماً.
تم تطوير ATENEA بشكل تعاوني بين المؤسسات العامة الأرجنتينية وشركة خاصة، ويبرز نجاحه التقدم الذي حققته البلاد في تكنولوجيا الفضاء. وقد أقام الاتصال مع محطات الأرض في كل من قرطبة وتييرا ديل فويغو بعد ساعات قليلة من إطلاقه، مما يؤكد قوة قدرات الأرجنتين الفضائية.
تشمل الأهداف الرئيسية للقمر الصناعي اختبار وتأكيد التقنيات المتعلقة بالإشعاع الفضائي، وبيانات نظام تحديد المواقع العالمي، وروابط الاتصال بعيدة المدى، مع تداعيات على برامج الاستكشاف في الفضاء العميق المستقبلية. على الرغم من الموارد المحدودة، فإن تطوير هذا القمر الصناعي 12U CubeSat يُظهر إمكانيات المجتمع العلمي في الأرجنتين، حيث يجمع بين مساهمات من عدة جامعات وطنية ومؤسسات بحثية.
كان ATENEA واحداً من أربعة أقمار صناعية أُطلقت خلال مهمة أرتيميس II، إلى جانب أنظمة من ألمانيا والسعودية وكوريا الجنوبية؛ ومع ذلك، لم تتمكن الأخيرة من إقامة اتصالات ناجحة.
إن التشغيل الناجح لـ ATENEA لا يمثل فقط إنجازاً وطنياً، بل يمهد الطريق لمهام أكثر طموحاً، مما يعزز التزام الأرجنتين باستكشاف الفضاء والابتكار.

