المنامة، البحرين — أكدت السلطات يوم السبت، 7 مارس 2026، أن هجومًا بطائرة مسيرة قد ألحق الضرر بمنشأة رئيسية لتحلية المياه في البحرين، مما أثار مخاوف بشأن إمدادات المياه في البلاد ودفع إلى اتخاذ تدابير استجابة طارئة.
الهجوم، الذي وقع في الساعات الأولى من الصباح، أدى إلى تعطيل جزئي لأنظمة الترشيح وضخ المياه في المنشأة. أفاد المسؤولون أنه على الرغم من عدم وقوع إصابات، إلا أن إنتاج المياه قد تم تقليله مؤقتًا، مما قد يؤثر على الإمدادات السكنية والصناعية في أجزاء من البلاد.
قامت وزارة الأشغال العامة وموارد المياه البحرينية بإرسال مهندسين لتقييم وإصلاح المنشأة، وتنفيذ تدابير احتياطية للحفاظ على توزيع المياه. تم تعبئة إمدادات إضافية من وحدات التحلية البديلة وخزانات التخزين لمنع حدوث نقص.
وصف المسؤولون الحادث بأنه عمل تخريبي متعمد. وقد أطلقت قوات الأمن تحقيقات لتحديد مشغلي الطائرة المسيرة وأي مجموعات محتملة مسؤولة. يتم تحليل لقطات المراقبة والرصد الجوي لتحديد نقطة الانطلاق.
تعتمد البحرين بشكل كبير على التحلية لتلبية احتياجاتها من المياه العذبة، حيث يتم إنتاج أكثر من 80% من المياه الصالحة للشرب من خلال محطات التحلية. حذر الخبراء من أن الضرر الذي يلحق بمنشأة رئيسية واحدة يمكن أن يضغط على سلاسل الإمداد، خاصة خلال فترات الذروة.
طمأن المسؤولون الجمهور بأن بروتوكولات الطوارئ موجودة وأن انقطاع الإمدادات سيتم تقليله. قال متحدث باسم الوزارة: "نحن نعمل على استعادة العمليات الكاملة في أسرع وقت ممكن."
يأتي الهجوم بطائرة مسيرة في ظل توترات متزايدة في منطقة الخليج، حيث تم استهداف البنية التحتية—بما في ذلك منشآت الطاقة والمياه—في بعض الأحيان في هجمات عبر الحدود. وقد عززت البحرين أنظمة الدفاع الجوي والمراقبة في الأشهر الأخيرة لردع مثل هذه الحوادث.
حثت السلطات المواطنين على البقاء هادئين والحفاظ على المياه حيثما كان ذلك ممكنًا حتى يتم استعادة القدرة الكاملة. من المتوقع أن تستمر عمليات الإصلاح والسلامة في محطة التحلية المتضررة على مدى الـ 24 إلى 48 ساعة القادمة، مع مراقبة مستمرة لمنع حدوث مزيد من الانقطاعات.
يبرز الهجوم ضعف البنية التحتية الحيوية في منطقة الخليج ويشدد على الحاجة إلى تدابير حماية قوية ضد تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ.

