شريط من ضوء شروق الشمس امتد عبر الأفق فوق البحر الكاريبي، ملوّنًا ظلالًا عابرة من الذهب على المياه الفيروزية بينما كانت أولى دفقات الطائرات تثير الهدوء في فجر كوبا الذي كان مليئًا بالضحك وأمتعة العطلات. بدت أوراق النخيل، ساكنة من ليلتها، وكأنها تستمع بينما كانت أولى الرحلات — التي تعيد المسافرين إلى ديارهم — تستعد للإقلاع من مدرج مشمس.
بالنسبة للكثيرين الذين كانت هروبهم الشتوي يعني وقفة تحت سماء دافئة، تغير إيقاع عودتهم بشكل مفاجئ. في الأيام الأخيرة، بدأت شركات الطيران الكندية في إعادة المسافرين — بما في ذلك أوتاوا — حيث أصبحت إمدادات الوقود في هذه الدولة الجزيرة ضئيلة. المحركات التي كانت تجلب المصطافين إلى الجنوب تعمل الآن فقط لإعادتهم إلى ديارهم، محمولة برحلات فارغة تم إرسالها بعناية وعجلة بينما تتعرض البنية التحتية التي تدعم كل من الطيران والحياة اليومية لضغوط أزمة الطاقة.
ما يواجهه المسافرون عند المغادرة هو فقط سطح واقع أوسع. تواجه اقتصاد كوبا، الذي لطالما كان مرتبطًا بالسياحة وتدفقات الطاقة من الخارج، نقصًا متزايدًا في وقود الطائرات مما أدى إلى تعليق شركات الطيران الكبرى لخدماتها المنتظمة. أوقفت شركة طيران كندا — شريان الحياة لحوالي 3,000 كندي — رحلاتها إلى الجزيرة مع ندرة وقود الطائرات في المطارات الكوبية، مما أدى إلى تشغيل رحلات عبارات مصممة لضمان عودة من هم بالفعل في المكان بأمان بينما تبقى الخدمة العادية معلقة.
خارج المحطات، تتردد هذه الندرة بلطف ولكن باستمرار في الحياة اليومية. تحذيرات للملاحين تنبه إلى توفر محدود للوقود حتى مارس، مما يشير إلى فترة من الاضطراب تمتد إلى ما هو أبعد من جداول السفر. في التيارات الأوسع لمشهد الطاقة الكوبي، تسربت النواقص إلى الخدمات العامة والنقل، مما دفع إلى روتين جديد وتعديلات يعرفها السكان المحليون والزوار على حد سواء بطرقهم الخاصة.
بالنسبة لأولئك الذين يتجهون للعودة إلى أوتاوا ومدن كندية أخرى، فإن الرحلة إلى الوطن هي عكس حلم العطلة الذي كانوا يحملونه. محادثات قصيرة في صالات المغادرة، حقائب سفر معاد تعبئتها على عجل، والهمسات الناعمة للمحركات التي تستعد للإقلاع تترك آثارًا من التأمل في أعقابها. قد يتذكر البعض الشواطئ الباهتة والظلال على الشوارع الدافئة، بينما يحمل آخرون معهم انطباعًا عن مكان بدا أن الهواء فيه يحمل قصة — عن المرونة، والضغط، والعزيمة الهادئة للناس الذين يتحركون خلال أيام غير متوقعة.
وهكذا يعودون — عبر السماء والمناطق الزمنية — حاملين ثقل لحظة توقف مؤقتة في موسم meant for relaxation. خلفهم، تعدل كوبا شراعها لرياح الضرورة، وأمامهم، تنتظر معالم الوطن المألوفة. يستمر الميل اللطيف للعالم، داعيًا جميع من يسافرون عليه للتفكير في مدى قرب رحلاتنا من التداخل مع إيقاعات الطاقة والاقتصاد، والتيارات الدقيقة وغير المعلنة للحياة اليومية.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام الذكاء الاصطناعي وهي تمثيلات مفاهيمية.
المصادر The Guardian، Associated Press، Global News، Travel and Tour World، Yahoo News Canada.

