في الغرف الهادئة والسريرية لمراكز الشرطة ومكاتب الادعاء في اليابان، غالبًا ما تتكشف صدمة ثانوية—واحدة لا تترك علامات جسدية ولكنها تجرح أعمق من الفعل الأول للعنف. إنها عالم يعرف بنوع محدد من الاستجواب، حيث يواجه الناجون من الجرائم الجنسية ليس بضوء التعاطف الناعم، ولكن بأسئلة باردة وصارمة من الشك. لعقود، كانت رواية "لوم الضحية" ظلًا صامتًا على السعي لتحقيق العدالة، وهو رد فعل ثقافي ومؤسسي ينقل وزن الجريمة من الجاني إلى الشخص الذي تحملها.
ومع ذلك، تم اختراق الهواء في المجتمع القانوني مؤخرًا بصوت جماعي حاسم من المقاومة. أظهرت دراسة، بقدر ما هي صارخة فهي حزينة، أن 93% من الناجين من الجرائم الجنسية في اليابان يطالبون بإنهاء فوري لهذه "الضحية الثانوية." إنها رواية صادمة حيث وجد غالبية الذين سعوا لحماية الدولة أنفسهم بدلاً من ذلك في قفص الاتهام، حيث تم التدقيق في خياراتهم وملابسهم وردود أفعالهم تحت عدسة الشك.
تسلط نتائج الاستطلاع الضوء على عدم الرضا العميق عن عملية التحقيق، حيث أفاد ما يقرب من ثلثي المشاركين بمشاعر "عدم الراحة" أو "الإذلال" خلال الاستجواب. هناك ألم حيوي في صورة الناجي الذي يُسأل لماذا لم يهرب أو لماذا كان في مكان معين في وقت معين—أسئلة توحي بمسؤولية مشتركة عن انتهاك لم يُدعى إليه بالكامل. هذه الكلمات، التي غالبًا ما تُلقى من قبل المسؤولين الذين تم تكليفهم بتوفير الأمان، تعمل كجرح ثانٍ، مما يعزز الوصمة التي تبقي الكثيرين في الظلال.
تواجه السلطات الآن تفويضًا واضحًا وعاجلاً للإصلاح. إن المطالبة بالتغيير ليست مجرد مسألة لغة مستخدمة في غرفة، بل تتعلق بتحول أساسي في هيكل نظام العدالة. إنها دعوة للتدريب المتخصص، ولوجود دعاة مدركين للصدمات، ولثقافة تعطي الأولوية لكرامة الناجي على راحة الاستجواب التقليدي. في البيئة المعقمة للقانون، يطالب العنصر "البشري" أخيرًا بمكانه.
غالبًا ما تكون منطقة عقل الناجي منظرًا هشًا، ويمكن أن تتحول تجربة لوم الضحية إلى متاهة من الشك الذاتي. عندما يردد الدولة عار الجمهور، يصبح الطريق إلى العدالة ممرًا يختار الكثيرون عدم السير فيه. تمثل نسبة 93% أكثر من مجرد إحصائية؛ إنها سجل لآلاف الأرواح التي تم تقليصها أكثر من قبل النظام الذي كان من المفترض أن يعيدها.
بينما يتم مناقشة النتائج في قاعات البرلمان وداخل قيادة وكالة الشرطة الوطنية، يبقى التركيز على تنفيذ تدابير الوقاية من "الضحية الثانوية." إن الانتقال من ثقافة اللوم إلى واحدة من الدعم هو مهمة ضرورية وعظيمة، تتطلب نزع التعلم من قرون من التكييف الاجتماعي. إنها بحث عن عدالة لا تتطلب تضحية بسلام الضحية المتبقي.
بالنسبة للناجين الذين شاركوا في الاستطلاع، فإن فعل التحدث هو شكل من أشكال الاستعادة. من خلال تسمية الأذى الذي حدث في غرفة الاستجواب، يبدأون في تفكيك الهياكل التي كانت تحمي الوضع الراهن لفترة طويلة. لم تعد قصة الجرائم الجنسية في اليابان مجرد رواية عما حدث في الظلام، بل هي مطالبة عامة بكيفية تصرفنا في النور.
ستختتم العملية القانونية في النهاية بالنسبة للبعض، لكن الحركة من أجل تحقيق خالٍ من اللوم لا تزال في بدايتها. إن الانتقال من "الجرح الثانوي" إلى نظام ملاذ حقيقي هو الحدود العظيمة التالية لحقوق الإنسان في اليابان. حتى يتم سماع تلك النسبة 93% واتخاذ إجراءات بشأنها، ستظل الصمت في غرفة الاستجواب تذكيرًا مؤلمًا بالعمل الذي لا يزال قائمًا.
أظهر استطلاع حديث أجرته مجموعات المناصرة في اليابان أن 93% من الناجين من الاعتداء الجنسي يدعون إلى إنهاء لوم الضحايا من قبل الشرطة والادعاء. تكشف البيانات أن حوالي 60% من المشاركين شعروا بسوء المعاملة أو "الضحية الثانوية" خلال عملية التحقيق، مشيرين إلى أسئلة غير حساسة مثل "لماذا لم تقاوم؟" أو "ماذا كنت ترتدي؟" يطالب الناجون بتنفيذ تدريب إلزامي مدرك للصدمات لجميع مسؤولي إنفاذ القانون لضمان مسار أكثر تعاطفًا وفعالية نحو العدالة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

