تقف جبال مورنين كمملكة قديمة من الحجر والهيذر، مكان يبدو فيه أن قمم الجرانيت تحمل سقف أيرلندا الشمالية. التجول في هذه المنحدرات يعني دخول عالم من الأخضر الخافت والبني الناعم، منظر طبيعي نُحت بواسطة الجليد والزمن إلى ملاذ من السكون. لكن هناك مواسم يتحول فيها الهيذر من سجادة من الأرجواني إلى نهر من النار، تحول مفاجئ ومدمر يخلع عن التلال عباءتها الخضراء. يرتفع الدخان في أعمدة طويلة وكسولة يمكن رؤيتها من الساحل، إشارة رمادية أن الجبل في قبضة حمى داخلية خاصة به.
هناك جودة حسية، مؤلمة لحريق الغابات في مثل هذا التضاريس الوعرة. النيران لا تتحرك بسرعة حريق الغابات، بل تتحرك بشغف تحت الأرض، تأكل عميقًا في الخث وجذور الشوك. بالنسبة لخمسين رجل إطفاء مُكلفين بالتصدي للخط، المعركة هي مسألة تحمل ضد عدو يختبئ في التربة التي يقفون عليها. يتحركون كظلال ضد خلفية برتقالية، جهودهم تتضاءل أمام الحجم الهائل للمنحدرات ونزوات الرياح الجبلية غير المتوقعة.
تدمير جبال مورنين هو خسارة أكثر من مجرد نباتات؛ إنه اضطراب في نظام بيئي قديم ودقيق. الطيور التي تعشش في الهيذر العالي والمخلوقات الصغيرة في الحصى تجد عالمها فجأة قد تحول إلى رماد. هناك صمت عميق يتبع مرور النار، هدوء فارغ حيث لم يعد الهواء يهمس عبر الشجيرات بل يصفق فوق الصخور المحترقة. لرؤية الندوب السوداء على وجه سليف دونارد هو أن تشهد لحظة من الضعف العميق في منظر طبيعي يشعر عادة بأنه أبدي.
مع حلول المساء على مقاطعة داون، يوفر توهج المنحدرات المتصاعدة ضوءًا كئيبًا للوديان المحيطة. يلتصق الدخان بوادي روستريفور ونيوكاسل، تذكير ملموس بالحرارة التي لا تزال تقيم في قلب الجرانيت. تستمر جهود الفرق طوال الليل، صراع إيقاعي ضد الجمرات التي ترفض الموت. هناك نوع محدد من الحزن في الهواء - رائحة الأرض المحترقة مختلطة بملح البحر الأيرلندي - سجل حسي لليلة كانت فيها المملكة الجبلية تحت الحصار.
لن تكون عملية استعادة جبال مورنين مسألة أسابيع، بل مواسم. ستعود الأمطار في النهاية لتغسل الرماد إلى الجداول، وستظهر أول براعم خضراء بحذر من التربة المتفحمة. لكن بالنسبة لأولئك الذين يعرفون الجبال، ستظل ذاكرة الحرق "المؤلم" محفورة في تضاريس الأرض. سيتحمل الجرانيت، كما فعل دائمًا، لكن التلال ستحمل رائحة النار لفترة طويلة قادمة، تذكير بهشاشة تعيش داخل قوة الحجر.
أكد مسؤولو خدمة الإطفاء والإنقاذ في أيرلندا الشمالية أن أكثر من خمسين رجل إطفاء يشاركون حاليًا في عملية كبيرة لاحتواء حريق غابات كبير في جبال مورنين. الحريق، الذي وصفته السلطات المحلية بأنه "مدمر"، قد استهلك أجزاء كبيرة من الأراضي الصحية والأراضي الخثية بالقرب من مناطق جسر الدم وطريق سليفينامان. سمحت الظروف الجوية المواتية للفرق بتحقيق تقدم على المحيط، على الرغم من أن التضاريس لا تزال صعبة التنقل مع المعدات الثقيلة. تم تحذير السكان والمتنزهين من تجنب المنطقة بينما تستمر الاستجابة الطارئة طوال عطلة نهاية الأسبوع.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

