في ظلام الصباح الباكر على القضبان الفولاذية الشمالية في إيطاليا، انتشرت موجة من الاضطراب كاهتزاز خفيف عبر شبكة النقل الواسعة في البلاد — في لحظة تحول فيها نظر العالم نحو ميلانو-كورتينا من أجل الألعاب الأولمبية الشتوية. في يوم كان من المفترض أن يتميز بالرحلات السريعة وإيقاع القطارات عالية السرعة الأنيق، حدث شيء أقل تنظيمًا: كابلات مقطوعة، حريق في كابينة التحويل، واكتشاف مزعج لجهاز بدائي بالقرب من المسار، كل منها همسة من الاضطراب المتعمد.
مع بزوغ الفجر يوم السبت، فتحت الشرطة الإيطالية تحقيقًا فيما وصفته بأنه تخريب مشتبه به على خطوط السكك الحديدية الرئيسية بالقرب من بولونيا وبيسارو — الاضطرابات التي تسببت في تأخيرات تصل إلى بضع ساعات عبر خدمات السكك الحديدية عالية السرعة، بين المدن، والإقليمية، وأغلقت لفترة قصيرة أجزاء من الشبكة التي تعتبر روابط حيوية لكل من الركاب اليوميين والمشجعين المسافرين إلى الأحداث الأولمبية.
لم يتم تفسير هذه الحوادث على الفور أو المطالبة بها من قبل أي منظمة، لكن السلطات لاحظت أنها بدت منسقة ومتعمّدة — حيث تضمنت كابلات كهربائية تالفة تستخدم لاكتشاف القطارات وحريق تم إشعاله في كابينة تحويل المسار. وصفت وزارة النقل الأحداث بأنها "تخريب خطير"، رافضةً الافتراضات بأن مثل هذه الأفعال قد تلطخ الصورة العالمية لإيطاليا في لحظة احتفال.
شعرت المدينة التاريخية بولونيا، وهي مركز تتقاطع فيه خطوط الشرق-الغرب والشمال-الجنوب، بأكثر الاضطرابات حدة، حيث عانى بعض الركاب من فترات انتظار طويلة ومسارات معدلة. في بيسارو القريبة، أفاد المسؤولون باندلاع حريق في البنية التحتية المرتبطة بالميكانيكا السككية — مما دفع المحققين للنظر فيما إذا كان هذا جزءًا من نفس نمط الأحداث.
أدان رئيس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني ومسؤولون كبار آخرون الاضطراب، مؤكدين أنه يتعارض مع الفخر الوطني في خضم استضافة الألعاب الأولمبية. استخدم بعض الشخصيات الحكومية لغة قوية لوصف الأفعال بأنها مشابهة للهجمات المتعمدة على النظام العام، مشيرين إلى توترات اجتماعية أوسع تحيط بالألعاب نفسها.
ومع ذلك، بعيدًا عن الإطار السياسي، ترك العديد من المسافرين والمراقبين مع الصورة الأكثر يومية للتأخيرات والإحباط — الإزعاج الهادئ لانتظار القطارات والجداول الزمنية غير المؤكدة التي يمكن أن تظلل الحياة العادية حتى وسط حدث عالمي استثنائي. التحقيق جارٍ، مع وحدات شرطة متخصصة، بما في ذلك فرق مكافحة الإرهاب، تقوم بدقة بفحص الأدلة بحثًا عن أدلة حول من قد يكون قد خطط ونفذ الأضرار.
في دوامة الثلوج الشتوية وأعلام الأولمبياد، تبقى القصة واحدة من الأسئلة غير المجابة، والاستجابات المقاسة، وأمة تسعى للحفاظ على إيقاعاتها العادية ثابتة بينما يشاهد العالم لحظاتها الاستثنائية تتكشف.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي (معاد كتابته) "الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليست صورًا حقيقية."
📌 المصادر رويترز AP News دويتشه فيله راي نيوز سكاي TG24 ANSA لا ريبوبليكا ذا بروكسل تايمز

