التلال التي ترتفع برفق على أفق لبنان الجنوبي قد عرفت إيقاعًا طويلًا ومتغيرًا من الفصول والقرون. في ضوء الصباح الناعم، ترفع بساتين الزيتون وحقول القمح رؤوسها نحو الشمس، كما فعلت على مر الأجيال، غير مقيدة بالاهتزازات الأعمق للصراع البشري. ومع ذلك، يكمن وراء تلك الحقول تضاريس أكثر وضوحًا — مشهد حيث يتم قياس الأفق ليس فقط بالمسافة ولكن بالذاكرة والقلق. هنا، على مدى عقود، شكل وجود حزب الله إيقاع الحياة على جانبي الحدود اللبنانية-الإسرائيلية: تيار هادئ من التهديد والحذر والتناظر غير المريح الذي ربط أمن أمة براحة أخرى مشحونة دائمًا.
هذا الأسبوع، بينما كانت الغيوم الرعدية للحرب تدور عبر الشرق الأوسط — من طهران إلى بيروت، ومن المحيط الهندي إلى الجليل — تحدث قادة الجيش الإسرائيلي عن لحظة سعوا إليها طويلاً ونادرًا ما شهدوها. في كلماتهم، يبدو أن هناك إحساسًا بالحركة المتقاربة: فرصة للضرب على البنية التحتية والتشكيلات المسلحة لحزب الله، ربما بطرق لم تكن ممكنة من قبل، مشكّلة بالصراع الإقليمي الأوسع الذي تصاعد منذ أواخر فبراير.
بالنسبة للعديد من الإسرائيليين، فإن فكرة تغيير التوازن على الحدود الشمالية هي أكثر من مجرد حسابات عسكرية؛ إنها صدى لعدد لا يحصى من الليالي عندما كانت الومضات البعيدة للصواريخ واهتزازات المقذوفات المعترضة تذكر بخط أمامي بدا دائمًا في حالة استعداد بين الهدوء والانفجار. على مدى سنوات، جعلت المواقع المدمجة للميليشيا — تحت المدن، داخل التلال، وبين المساكن المدنية — من الصعب على القوات التقليدية الانخراط دون المخاطرة بتدمير عميق وفقدان الأرواح. الآن، مع جذب الصراع الأوسع لعدة جبهات وخلق هندسة جديدة للانخراط، تحدث بعض القادة الإسرائيليين عن الضغط على الميزة: الضرب أعمق في الشبكات التشغيلية لحزب الله، واستهداف البنية التحتية للقيادة، ومحاولة تقليل قدرتها على شن هجمات واسعة النطاق على طول الحدود.
إنها حركة مغلفة بالسخرية والتيارات العميقة للتاريخ. حزب الله نفسه، الذي كان يومًا ما قوة إعادة تشكيل ولدت من الصراع والمقاومة، لم يكن خاملاً. تصف التقارير المجموعة — بدعم من إيران — وهي تعيد بناء ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيرة والذخائر الدقيقة في الأشهر الأخيرة، متوقعة أن الهدوء على الحدود قد ينكسر. يعني تداخل هذه الاستعدادات والتضاريس الحالية للحرب أن فكرة "تدمير" أو نزع سلاح شبكة متجذرة بعمق ليست مهمة بسيطة؛ فقد ارتبطت أصولها وبقاؤها بعقود من الاندفاعات الجيوسياسية، والتراجعات، وإعادة الاصطفاف.
تحمل الوجود البشري على هذا الشريط من الأرض انطباعات من الاستمرارية والانكسار. شهدت المدن على الجانب اللبناني فتح الملاجئ وخلاء الشوارع بينما تسعى العائلات للجوء من القصف، بينما على الجانب الإسرائيلي، عاشت المجتمعات القريبة من الحدود مع إيقاع صفارات الإنذار والمغادرات المتعجلة. في هذه الحركات، تتداخل العادية والاستثنائية، كاشفة كيف يتداخل الصراع في العمليات الهادئة للوجود: أيام الدراسة، الحصاد، تجمعات العائلات.
في خضم كل ذلك، يستحضر القادة على كلا الجانبين رؤية نهائية — أحد الجانبين يرغب في القضاء على العتبة المسلحة التي شكلت لفترة طويلة أمنه القومي، والآخر يؤطر عمله كمقاومة للاعتداء ودفاع عن الوطن. في المنتصف، تعكس ملايين الأرواح العادية حقولًا غالبًا ما تُميز بمرور الصواريخ وصدى أجنحة الطائرات المسيرة فوقها. تبقى التلال، الخلفية الصامتة لقصة قديمة عن الحركة والراحة، ومع ذلك في هذه الزمنية يكمن سؤال جاد: ماذا يُكتسب وماذا يُفقد عندما يضغط رعد المعركة ضد إيقاع السلام؟
بلغة الأخبار المباشرة، قال المسؤولون العسكريون الإسرائيليون إن العمليات الجارية على طول الحدود اللبنانية-الإسرائيلية تمثل "فرصة" لإضعاف قدرات حزب الله بشكل كبير بعد مشاركة المجموعة في الصراع الأوسع في الشرق الأوسط. وقد وسعت القوات الإسرائيلية الضربات الجوية والعمليات البرية التي تستهدف بنية حزب الله التحتية في جنوب لبنان وضواحي بيروت الجنوبية، وتحدث القادة علنًا عن اغتنام الفرص لتقليل ترسانة حزب الله وشبكات القيادة. تأتي التصعيد بعد هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على شمال إسرائيل، وقد أدى الصراع إلى تهجير مئات الآلاف من المدنيين على كلا الجانبين وتسبب في دمار واسع النطاق.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وتعمل كتمثيلات مفاهيمية.
المصادر (أسماء وسائل الإعلام فقط)
The Economist LiveMint PBS NewsHour Ynet News Reuters

