في الساعات الهادئة قبل الفجر، عندما يحتفظ العالم غالبًا بأنفاسه بين الليل والنهار، كانت السماء فوق غزة مرة أخرى تحمل نواح الصراع. مثل السحب الثقيلة التي تتدحرج عبر سهل مفتوح، أصبح الزئير البعيد للطائرات واهتزاز الانفجار، بالنسبة للكثيرين، الإيقاع غير المرغوب فيه للحياة اليومية. في هذه اللحظات، يبدو الخيط الهش بين النوم واليقظة رقيقًا مثل السلام نفسه.
في يوم سبت حديث، أفاد مسؤولو الدفاع المدني في غزة أن الغارات الجوية الإسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 28 فلسطينيًا، من بينهم أطفال قد تكون ذنبهم الوحيد هو وجودهم في المكان الذي كانت تأمل فيه الحياة. عادت فرق الإنقاذ، المعتادة على التنقل بين الأنقاض والحزن، بقصص تمزج بين هشاشة الإنسان والمرونة الناتجة عن تحمل الكوارث المستمرة. تأتي هذه الخسائر في ظل وقف إطلاق نار غير مستقر، وصفه الكثيرون بأنه هش - حافة من الهدوء يمكن أن تتصدع مع أدنى اهتزاز من التوتر المتجدد.
عبر الجيب المدمر، امتلأت المستشفيات والمشارح بأصداء هذا العنف. تذكر أسماء ووجوه الضحايا، التي تهمس في الممرات والأزقة، المراقبين بأن الإحصائيات ليست سوى ظلال لحياة فردية. تشير بعض التقارير إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى، حيث سجلت وسائل إعلام أخرى ما يصل إلى 30 أو أكثر من الوفيات في غارات مماثلة. أخبرت العائلات التي تعاني في غزة سيتي وخان يونس عن منازل تحولت إلى أنقاض، عن أقارب فقدوا في غمضة عين بين الليل والنهار، وعن أطفال لن يطاردوا أشعة الشمس عبر الشوارع المغطاة بالغبار مرة أخرى.
يذكرنا أولئك الذين يدرسون الصراع أن وقف إطلاق النار في غزة غالبًا ما كان موجودًا كفترات هشة بدلاً من وعود ثابتة. تؤكد الوضعية الحالية، التي تتسم بانتهاكات متقطعة ينسبها كلا الجانبين، مدى هشاشة أي هدوء في الأعمال العدائية. بينما صرحت إسرائيل بأن أعمالها العسكرية هي ردود على انتهاكات وقف إطلاق النار المزعومة من قبل الجماعات المسلحة في الإقليم، تجد العائلات في غزة أن منازلها ومستقبلها قد تحطمت. في نسيج هذا الصراع الطويل الأمد، يصبح كل عمل من أعمال العنف خيطًا آخر من الحزن المنسوج عبر حياة متآكلة بالفعل.
وسط الجهود الدبلوماسية المستمرة من قبل الفاعلين الإقليميين والدوليين لتثبيت هدنة دائمة وتوسيع نقاط الوصول الإنسانية إلى غزة، تؤكد مثل هذه التقارير عن العنف فقط على تعقيد وضرورة إيجاد سلام دائم. بالنسبة للسكان الذين علقوا في هذه الدورة، غالبًا ما يبدو الأمل كشاطئ بعيد - يُلمح من خلال قصص مثل هذه، حيث تتكرر الأسماء والأماكن حتى يثقل القلب بالذكريات.
في التوازن الدقيق بين الصراع والهدوء، يلقي كل حياة تُفقد ظلًا طويلاً على الطموحات من أجل السلام. وهكذا، عندما تشرق شمس الصباح فوق أفق غزة المحطم، ستحمل كل من ذكرى حزن الليل ورغبة هادئة في يوم غير مشوب بزمجرة الحرب.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي تم إنشاء الصور باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية، وتهدف فقط إلى التمثيل المفاهيمي.
المصادر تغطية إخبارية من الجزيرة، الصحيفة الرقمية، الغارديان، أخبار MPR، وAP News/CBS News.

