تتجمع الصباحات برفق على الحافة الجنوبية من غزة، حيث يتدفق الغبار والضوء عبر شريط ضيق من الطريق المؤدي إلى معبر رفح الحدودي. لقد كان هذا العتبة موجودة لأشهر أكثر كفكرة منها كمكان - يتم الحديث عنها في المستشفيات والملاجئ والغرف المزدحمة حيث تعلم الناس العيش مع الانتظار. الآن، تم إعادة فتح الأبواب، على الرغم من أن الحركة وراءها لا تزال خافتة، تقريبًا مترددة.
تأتي إعادة الفتح بعد ترتيب هش لوقف إطلاق النار، تم تجميعه بعناية بعد أشهر طويلة من الإغلاق والتفاوض. رفح، المعبر الوحيد في غزة الذي لا تسيطر عليه إسرائيل مباشرة، لطالما كانت بمثابة ممر ضيق إلى العالم الخارجي، خاصة لأولئك الذين يسعون للحصول على الرعاية الطبية في الخارج. تم استقبال إعادة فتحه بتوقعات محكومة، واعتراف بأن الوصول، بمجرد استعادته، قد يأتي أيضًا بمقياس محدود.
لقد أثبتت تلك التوقعات دقتها. تم السماح لعدد قليل فقط من الأشخاص بالعبور منذ استئناف العمليات، بشكل رئيسي المرضى الذين يحتاجون إلى علاج عاجل ومجموعة محدودة من الأقارب المرافقين. لكل شخص يعبر، يبقى العديد في الانتظار - أسماء مسجلة، مستندات معدة، أيام تقضي في العودة إلى نفس الشريط من الطريق دون أي يقين من التقدم. البوابة مفتوحة، ومع ذلك، فإن التدفق من خلالها قد تم تقليصه إلى خيط.
القيود التي تشكل هذه اللحظة متعددة الطبقات وإجرائية. لقد أبطأت عمليات الفحص الأمني، والتنسيق بين السلطات، والخلافات غير المحلولة حول الأهلية الحركة بشكل كبير. الحافلات تتوقف لساعات. الأسر تجلس على الأمتعة التي قد لا تستخدمها. الممر، الذي تم تخيله يومًا ما كتحرر من الاحتجاز، يكشف نفسه بدلاً من ذلك كمساحة أخرى تحكمها القواعد والتأخير.
بالنسبة لسكان غزة، يحمل المعبر معاني تتجاوز اللوجستيات. إنه الخط الفاصل بين الرعاية والمعاناة المستمرة للمرضى، وبين لم الشمل والانفصال المطول للعائلات التي مزقها الحرب والنزوح. يتم مراقبة كل مغادرة مسموح بها عن كثب، ليس فقط من قبل المعنيين مباشرة ولكن من قبل أولئك الذين يقيسون فرصهم الخاصة مقابل الأعداد الصغيرة المسموح بها.
بينما تستمر المفاوضات ويظل الوصول محكومًا بشدة، تقف رفح كفتح وتذكير. المعبر يعمل مرة أخرى، ولكن بحذر، مقيد بنفس القوى التي شكلت عزل غزة لسنوات. في الساعات الهادئة بين الوصول والمغادرة، يبقى الطريق جنوبًا مليئًا أقل بالحركة وأكثر بالصبر، مما يحدد إعادة الفتح ليس بالعبور، ولكن بالتحفظ.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي
تم إنشاء الرسوم التوضيحية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر (أسماء وسائل الإعلام فقط)
أسوشيتد برس ذا غارديان PBS نيوز هاور رويترز نيوزدياي

