في خيوط الزيتون الهادئة والجدران الحجرية القديمة التي تمتد عبر الضفة الغربية، كُتب فصل جديد في يوم أحد بدا كأي يوم آخر. بالنسبة للكثيرين الذين ساروا في هذه الطرق المتعرجة، تحمل الأرض قصص الاستيطان والنزوح، والتفاوض والأمل. وفي ممرات السلطة بعيدًا عن وديانها وتلالها، اتُخذت قرارات قد تشكل تلك القصص لسنوات قادمة.
وافق مجلس الأمن الإسرائيلي على مجموعة من القواعد الجديدة تهدف إلى زيادة السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة، وهي خطوة أبلغت عنها وسائل الإعلام المحلية والدولية على أنها توسيع للسلطات الإدارية والقانونية والتنفيذية في المنطقة.
قدمت القرارات من قبل المسؤولين الإسرائيليين كخطوات "لتعزيز الوجود الإسرائيلي"، بما في ذلك تدابير لتسهيل شراء الأراضي من قبل المستوطنين اليهود، وفتح سجلات الأراضي المغلقة سابقًا، وتوسيع سلطات التنفيذ حتى في المناطق التي تشرف عليها السلطة الفلسطينية بشكل اسمي. تأتي هذه التعديلات في أعقاب مناقشات طويلة الأمد حول الحكم وحقوق الأراضي والمستقبل المحتمل للأراضي التي تم الاستيلاء عليها في عام 1967.
ربط الوزراء الكبار هذه المبادرة بأهداف أوسع لـ"تطبيع" الحياة المدنية للمقيمين اليهود في الضفة الغربية، واستعادة الأطر القانونية، وتوضيح ملكية الأراضي.
لكن مع موافقة المجلس على هذه الخطوات، انتشرت أصداء القلق خارج مكاتب الحكومة. انتقد القادة الفلسطينيون، بما في ذلك الرئيس محمود عباس، هذه التحركات باعتبارها خطيرة وتعادل شرعنة توسيع الاستيطان، داعين إلى تدخل دولي من الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
كما وصف النقاد هذه التدابير بأنها انحراف نحو الضم الفعلي، مما يشير إلى تحول كبير في المشهد الإداري والسياسي. يشير المراقبون إلى أن تسهيل الحواجز أمام الاستحواذ على الأراضي وتوسيع سلطات التنفيذ قد يقوض آفاق الحل التفاوضي الذي يتصور دولة فلسطينية مستقبلية إلى جانب إسرائيل.
داخل الضفة الغربية نفسها، حيث حددت أكثر من عقدين من الاتفاقيات درجات متفاوتة من الحكم الذاتي الفلسطيني في بعض المناطق، قد تُشعر تداعيات هذه القرارات في الحياة اليومية لكل من السكان الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين. ومع تفكير قادة كلا الشعبين في خطواتهم التالية، تراقب المجتمع الدولي، مدركًا للجهود الطويلة الأمد لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.
في هذه اللحظة، بينما يتم تعديل الأطر القانونية وتستمر المناقشات السياسية، تستمر ملامح السيطرة - الجغرافية والقانونية والرمزية - في التحول في أرض حيث تتشابك التاريخ والحاضر في توازن دقيق.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي المرئيات تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر (5 وسائل إعلام موثوقة): • الجزيرة • أسوشيتد برس • رويترز • جيروزاليم بوست • ذا ويك (مجمع أخبار)

