تدلت أضواء أواخر الشتاء في مدينة أ Coruña الساحلية الجليقية برفق فوق البحر، كما لو كانت تذكر المندوبين في القمة بأن السحب والتيارات هي أنماط من الحركة واستعارات للشك. في القاعات حيث تحدث الدبلوماسيون ومخططو الجيش، كان هناك شعور بنفس التفاعل — تراجع المخاوف القديمة يلتقي بتدفق النوايا الجديدة. بالنسبة للمغرب، كانت هذه السنة نقطة التقاء في القمة الثالثة حول الذكاء الاصطناعي المسؤول في المجال العسكري (REAIM) لا تمثل فقط نقطة جغرافية بل لحظة في الحركة، حيث أضافت المملكة توقيعها إلى جهد جماعي لجلب تدابير عملية لحوكمة الذكاء الاصطناعي في السياقات العسكرية.
الوثيقة التي ظهرت من الاجتماع الذي استمر يومين — إعلان "مسارات العمل REAIM 2026" — تشبه خريطة محفورة بحذر. إنها تتجاوز المبادئ العامة التي تم تداولها في القمم السابقة وفي ممرات الأمم المتحدة لت outline سلسلة من التوصيات المحددة: فحوصات الامتثال القانوني لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إجراءات للاختبار والتحقق، مسارات تدقيق تتبع القرارات إلى البشر الذين صمموها ونشروها، وتعزيز الحماية التي تعترف بعدم القدرة على التنبؤ الكامنة في الأنظمة المستقلة. كل بند يشعر وكأنه خطوة ثابتة تم اتخاذها مع وعي بكل من الوعد والخطر.
تضع تأييد المغرب لاتفاقية مسارات العمل في صفوف أربعة وثلاثين دولة اختارت في هذه اللحظة عدم الاكتفاء بتأكيد المبادئ المجردة، بل احتضان مجموعة مشتركة من الوصفات التشغيلية. تمتد هذه التوصيات من التدابير الوطنية — مثل تقييمات المخاطر قبل النشر والتدريب الشامل للموظفين — إلى الطموحات الدولية، بما في ذلك تدابير بناء الثقة الطوعية وتبادل المعلومات حول أطر الحوكمة. كما يشجع الإعلان التعاون الإقليمي، ومبادرات بناء القدرات، والحوار المستمر مع الصناعة والأكاديميا والمجتمع المدني.
بالنسبة للمراقبين من المغرب العربي وما وراءه، يحمل هذا التوافق مع مبادرة متعددة الأطراف صدى تأملي هادئ. لم يقتصر تقدم المغرب نحو حوكمة الذكاء الاصطناعي المسؤول على التعهدات الدولية فقط؛ بل ينعكس في الجهود المحلية لتنمية الذكاء الاصطناعي الأخلاقي والشامل والمنظم الذي يحترم حقوق الإنسان، وحماية البيانات الشخصية، والرفاهية الجماعية كجزء من استراتيجيات التحول الرقمي الأوسع.
كانت قمة A Coruña نفسها منظمة كجسر بين الوعي والعمل. اعترف المنظمون — مستندين إلى سلالة من النصوص السابقة مثل "خطة العمل" — بأن اللقاء المشترك للعالم مع الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري لا يمكن أن يبقى على مستوى المبادئ فقط؛ بل يجب ترجمته إلى تدابير يمكن اختبارها وتقييمها والتحقق منها في العالم الحقيقي للعقيدة والتدريب. يشير إعلان مسارات العمل، من خلال التركيز على آليات الحوكمة، إلى جهد لرسم مسار مشترك.
في الفضاء الدولي حيث تت unfold هذه المناقشات، هناك شعور بالتراكم المستمر بدلاً من التغيير المفاجئ. كل تأييد، كل توصية، كل تأكيد حذر على المسؤولية الإنسانية على عمل الآلة يضيء اعترافًا مشتركًا بتداعيات التكنولوجيا — ليس فقط على هياكل القيادة ولكن على السؤال الأساسي حول كيفية اختيار المجتمعات لتخفيف السرعة بالتأمل، والقدرة بالتحكم، والابتكار بالمساءلة.
بلغة الأخبار المباشرة، انضمت المغرب إلى 34 دولة في تأييد إعلان "مسارات العمل REAIM 2026" في القمة الثالثة حول الذكاء الاصطناعي المسؤول في المجال العسكري التي عقدت في A Coruña، إسبانيا. توضح الوثيقة خطوات عملية لتنفيذ حوكمة مسؤولة للذكاء الاصطناعي العسكري، بما في ذلك الامتثال القانوني، وتدابير المساءلة، والحماية التقنية، ومتطلبات التدريب على المستويات الوطنية والدولية. تسعى الدول الداعمة للإعلان إلى ترجمة المبادئ المعمول بها حول الذكاء الاصطناعي العسكري إلى تدابير تشغيلية.

