تم قياس الوقت بشكل مختلف في إسرائيل خلال الأشهر الماضية. لم يكن يتقدم بالدقائق أو الساعات، بل بالغياب - بالوجوه المفقودة، وبالأسماء التي تُذكر يوميًا، وبساعة كانت تحصي الأيام منذ أخذت الأرواح ولم تُعاد. عندما توقفت تلك الساعة، توقفت دون احتفال، فقط مع نهاية هادئة.
أوقفت إسرائيل ساعة الرهائن العامة بعد عودة آخر مجموعة من الرفات المرتبطة بهجمات أكتوبر إلى الوطن. كانت الساعة، التي عُرضت كرمز للانتظار الوطني، قد سجلت مرور الوقت منذ أخذ الرهائن، وأصبحت جزءًا من الانتباه الجماعي والحزن. إن إزالتها لا تعني الإغلاق، بل تشير إلى تغيير في الموقف - من العد إلى الحمل.
كانت عودة الرفات حزينة ودقيقة، مصحوبة بعمليات تحديد هوية رسمية وبروتوكول عسكري. لم يكن هناك شعور بالنصر في تلك اللحظة، فقط ثقل التأكيد. بالنسبة للعائلات، أنهت العودة نوعًا من عدم اليقين بينما فتحت آخر، أكثر ديمومة. تلاشت الأمل لتحل محله الحزن، وهو انتقال لا يمكن لأي ساعة قياسه.
كانت ساعة الرهائن تخدم غرضين. كانت تذكر الجمهور بأولئك الذين لا يزالون غير محسوبين، وكانت تمارس ضغطًا هادئًا على القادة الذين يتنقلون بين المفاوضات، والقرارات العسكرية، والتدقيق الدولي. كان عدها الثابت وجودًا أخلاقيًا، مُصِرًا على أن الوقت نفسه كان جزءًا من التكلفة.
إيقاف الساعة لا يمحو ما سجلته. بدلاً من ذلك، يعترف بعتبة تم تجاوزها - من الانتظار للعودة إلى مواجهة الفقد. لا يزال الصراع الأوسع غير مُحل، ولا يزال الرهائن جزءًا من الوعي الوطني، لكن الرمزية قد تغيرت. لم تعد العجلة التي كانت تعبر عنها الأرقام موجودة، بل تعيش الآن في الذاكرة.
في لحظات مثل هذه، لا تتحرك الأمم للأمام بشكل نظيف. تتوقف. تعدل طقوسها. تجد طرقًا جديدة لتذكر ما لا يمكن التراجع عنه. لم تعد الساعة تعمل، لكن الوقت الذي سجلته يستمر في تشكيل الحاضر، بهدوء ودون نهاية.

