في الامتداد الواسع والأبيض حيث يبدو الأفق وكأنه يتلاشى في حلم لا نهائي من الجليد والسماء، يكمن شعور بالقلق الهادئ — ليس في الرياح التي تعصف عبر الأنهار الجليدية، ولكن بين العلماء الذين لطالما اعتبروا غرينلاند ميدان اكتشافهم. هذه الأرض المليئة بالألواح الجليدية المتلألئة والأصداء القديمة، حيث تحمل كل رقاقات الثلج قصة من الماضي العميق للأرض، أصبحت بوتقة ليس فقط للعجائب العلمية ولكن أيضًا للتفكير حول كيفية إيجاد العلم لمكانه وسط التوترات الجيوسياسية المتزايدة. السير هنا يعني الشعور بشعرية عالم متغير ووزن القوى التي تت ripple بعيدًا عن الفجوات المتجمدة.
بالنسبة للعديد من الباحثين الذين كرسوا سنوات — حتى عقود — لدراسة المناظر الطبيعية المتغيرة والنظم البيئية الهشة في القطب الشمالي، تظل غرينلاند مصدرًا لا غنى عنه لفهم تغير المناخ، وتاريخ الأنهار الجليدية، وذاكرة الغلاف الجوي للأرض. تعمل أنوية الجليد هنا ككبسولات زمنية، تحكي قصص المناخات القديمة، بينما يحمل حتى الهدوء الهادئ للثلج المتجول همهمة أنماط الطقس العالمية. ومع ذلك، تحت هذه السطح الهادئ، يتحرك شيء أكثر تعقيدًا: شعور بعدم الارتياح مرتبط بالجيوسياسة والتعاون العلمي الذي أزعج أجزاء من المجتمع البحثي الدولي.
قال أحد الباحثين القطبيين: "أعتقد أن العديد منا يشعرون بعدم الارتياح"، معبرًا عن شعور يشاركه الزملاء عبر القارات. هذا القلق لا ينشأ من البرد الطبيعي — الذي، بعد كل شيء، اعتاد عليه العلماء — ولكن من برودة العلاقات الدولية المتغيرة والانقسامات السياسية التي يبدو أنها تلامس حتى أبعد محطات البحث في القطب الشمالي.
على مدى عقود، سمحت الأطر التعاونية للعلماء من دول مختلفة بمشاركة البيانات، والوصول إلى المرافق، وعبور الحدود بهدف مشترك. كانت برامج مثل INTERACT قد نسجت في السابق نسيجًا من التعاون عبر القطب الشمالي، مما مكن الباحثين من دول متعددة للعمل جنبًا إلى جنب على أسئلة حاسمة تتعلق بالمناخ، والبيئة، وصحة الإنسان. ومع ذلك، فإن التغيرات في الديناميات الجيوسياسية، بما في ذلك انقطاع الروابط الطويلة الأمد بين الباحثين من دول معينة، قد غيرت هذا النسيج، مما ترك فجوات في الوصول وتبادل البيانات في وقت لم يكن فيه فهم التغير القطبي أكثر إلحاحًا.
ومع ذلك، تظل جبال غرينلاند القاسية والجليد الصامت تحتفظ بإيقاعاتها القديمة، غير مضطربة من النزاعات البشرية، وتستمر في تخزين الأسرار حول كوكبنا. تظل طبقة الجليد التي تغطي الجزيرة — والتي تغطي حوالي أربعة أخماس أراضيها — واحدة من أهم المراصد للتحولات البيئية، حيث تتقاطع أنماط الذوبان، والتحولات البيئية، والمعرفة الأصلية في منظر طبيعي يتحدث عن كل من الهشاشة والقوة.
وسط التأملات والتوترات، يجد العديد من العلماء أنفسهم يتساءلون ليس فقط عما يكشفه القطب الشمالي عن مستقبل الأرض، ولكن أيضًا كيف تشكل الأبعاد الإنسانية للتعاون — الثقة، والانفتاح، والهدف المشترك — قدرتنا الجماعية على التعلم من هذه الحدود البعيدة. غرينلاند، بعد كل شيء، هي أكثر من مجرد مستودع للجليد؛ إنها تقاطع للفضول العالمي، حيث تكون أسئلة دور الإنسانية في عالم متغير ملموسة مثل الجليد المتلألئ تحت الأقدام.
في البيانات الأخيرة، اعترف الباحثون ومحللو السياسات بالتحديات التي تواجه علم القطب الشمالي — وخاصة تلك المرتبطة بتقليل التعاون والاحتكاك الجيوسياسي. في الوقت نفسه، تظل الأهمية الأساسية لغرينلاند كمركز بحثي للدراسات المناخية والبيئية والثقافية غير متأثرة. تستمر الجهود لتشجيع الشراكات التي تتجاوز الحواجز السياسية، ولضمان أن تكون السعي وراء المعرفة في هذه المناطق القطبية موجهًا بالهدف المشترك بدلاً من النزاع.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي "الرسوم البيانية تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي ومخصصة للتمثيل، وليس للواقع."
المصادر • دويتشه فيله / ياهو نيوز المملكة المتحدة • ياهو نيوز المملكة المتحدة لتقارير العلوم

