توابسي، روسيا – أضاءت ضربة طائرات مسيّرة ضخمة السماء الليلية فوق كراسنودار كراي الروسية يوم الاثنين، 20 أبريل 2026، حيث استهدفت القوات الأوكرانية بنجاح مصفاة النفط توابسي الحيوية استراتيجياً. الهجوم، الذي استهدف المنشأة للمرة الثانية في أقل من أسبوع، أسفر عن مقتل شخص واحد وأشعل حريقاً واسع النطاق استهلك عدة خزانات للوقود.
أفاد السكان المحليون بسماع صوت محركات منخفض يتبعه عدة انفجارات مدوية حوالي الساعة 3:00 صباحاً بالتوقيت المحلي. أظهرت الأدلة البصرية التي تم مشاركتها على وسائل التواصل الاجتماعي عموداً ضخماً من الدخان الأسود والنيران يتصاعد من قسم خزانات المصفاة، التي تديرها عملاق الدولة روسنفت.
أكد حاكم كراسنودار فينيامين كوندراتيف الضربة، مشيراً إلى أن حريقاً اندلع في الميناء وتسبب في أضرار ثانوية واسعة النطاق. تحطمت النوافذ في مدرسة ابتدائية قريبة، ورياض أطفال، ومبنى سكني بسبب الحطام المتساقط والموجات الصدمية، بينما تعرض خط أنابيب الغاز المحلي أيضاً لأضرار.
"تم تنفيذ هجوم طائرات مسيّرة ضخم على توابسي خلال الليل،" نشر كوندراتيف على تيليجرام. "للأسف، قُتل رجل واحد في الميناء. وأصيب آخر ويتلقى الرعاية الطبية. فرق الطوارئ لدينا تعمل على احتواء الحريق."
تعتبر منشأة توابسي ليست مصفاة تقليدية؛ بل هي حلقة حيوية في تجارة الطاقة العالمية لروسيا. باعتبارها الوحيدة التي تصدر النفط على البحر الأسود، تتخصص في تكرير النفط الأساسي بعمق يقارب 98%، وتنتج الديزل يورو-5 ووقود الطائرات بشكل رئيسي للسوق الدولية.
تبع هذا الهجوم هجوم سابق في 16 أبريل، حيث استمر الحريق لمدة ثلاثة أيام واستدعى أكثر من 150 رجل إطفاء لإخماده - حريق تم الإعلان عن إخماده بالكامل قبل ساعات فقط من بدء الغارة الأخيرة.
كانت ضربة توابسي جزءاً رئيسياً من هجوم أوكراني منسق أوسع يستهدف قلب روسيا الصناعي واللوجستي. أفادت التقارير الليلية عن ضربة صاروخ نبتون على مصنع أتلانت أيرو في تاجانروغ، وهو منشأة حيوية لإنتاج مكونات الطائرات المسيّرة مولنيا وأوريون.
في الوقت نفسه، اضطرت مناطق كراسنودار وجيليندزيك إلى تنفيذ قيود مؤقتة على الطيران في المطارات المحلية حيث تم تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض أسراب الطائرات المسيّرة القادمة، مما يشير إلى تصعيد كبير في الضربات الدقيقة بعيدة المدى ضد البنية التحتية الاستراتيجية.
لقد أطر كييف بشكل متزايد هذه الضربات بعيدة المدى كـ "تناظر الضغط." من خلال استهداف "الدولارات النفطية" التي تمول جهود الحرب في الكرملين، تهدف أوكرانيا إلى تقليل القدرة الاقتصادية لروسيا بينما تجبر إعادة تخصيص أنظمة الدفاع الجوي بعيداً عن الخطوط الأمامية نحو البنية التحتية المحلية.
اعتباراً من صباح يوم الاثنين، لا يزال رجال الإطفاء يكافحون عدة "نقاط اشتعال" داخل مزرعة خزانات توابسي. لا يزال مدى الأضرار طويلة الأمد لوحدات معالجة المصفاة غير واضح، لكن الخبراء يقترحون أن الضربات المتكررة ستعيق بشكل كبير أحجام الصادرات في الأشهر المقبلة.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

