مانيلا، الفلبين — اندلعت نيران هائلة في منطقة ميسان عند تقاطع شوارع كابيلدو وأندا في إنتراموروس بعد ظهر يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، مما أجبر المئات على الفرار وأدى إلى استجابة قوية من فرق الإطفاء، حسبما أفادت السلطات.
تم الإبلاغ عن الحريق لأول مرة حوالي الساعة 5:01 مساءً، حيث شوهدت سحب كثيفة من الدخان تتصاعد فوق المنطقة التاريخية بينما انتشرت النيران بسرعة عبر المنازل المبنية من مواد خفيفة. رفعت فرق الإطفاء بسرعة مستوى الإنذار إلى المستوى الرابع، واستدعت وحدات إضافية للسيطرة على النيران وسط الشوارع الضيقة وصعوبة الوصول.
تسابق السكان لإخلاء منازلهم بينما كانت النيران تلتهم المنازل، حيث أخذ الكثيرون أطفالهم وحيواناتهم الأليفة وممتلكاتهم الأساسية قبل الهروب من النيران المتصاعدة. استمرت النيران الشديدة لأكثر من ست ساعات قبل أن يتم الإعلان عن السيطرة عليها بعد عمليات متأخرة في المساء.
للأسف، تأكد مقتل اثنين من كبار السن خلال الحريق، حسبما أكدت السلطات. توفي أحدهم بسبب صدمة عصبية أثناء نقله إلى المستشفى وتم الإعلان عن وفاته عند الوصول، بينما تواصل فرق الطوارئ البحث عن شخص آخر مفقود في المنطقة التي لا تزال تتصاعد منها الدخان.
احتجزت الشرطة المحلية مشتبهاً به يُعتقد أنه أشعل الحريق — وهو مدان سابق يُزعم أنه أشعل منزله في نوبة من الغيرة، حسب تقارير الشرطة وشهادات الشهود. ثم انتشرت النيران بشكل غير قابل للسيطرة إلى المنازل المجاورة.
تشرد حوالي 600 عائلة بسبب الحريق، حيث دُمرت أو تضررت مئات المنازل، وتقدّر الأضرار الأولية بحوالي 1.5 مليون بيزو. تم نقل السكان إلى ملاجئ مؤقتة، بما في ذلك مجمع ديلبان الرياضي، بينما تم تنظيم عمليات الإغاثة — مثل الوجبات الساخنة والإمدادات الطارئة — من قبل السلطات المحلية والمتطوعين في المجتمع.
واجه رجال الإطفاء تحديات متعددة خلال العملية، بما في ذلك نقص إمدادات المياه وظروف الحي المزدحمة، مما أعاق جهود السيطرة السريعة.
أكد المسؤولون البلديون للجمهور أنهم ينسقون مزيدًا من التحقيقات في سبب الحريق، ويدعمون العائلات المتضررة، ويواصلون تقييم الأضرار. كما حثت السلطات السكان والمارة على الابتعاد عن الشوارع المتأثرة للسماح باستمرار أعمال الاستجابة والتعافي.
تسلط هذه النيران المدمرة الضوء على المخاوف المستمرة بشأن السلامة في المجتمعات السكنية التاريخية في مانيلا، حيث يمكن أن تنتشر النيران بسرعة عبر تجمعات المنازل المدمجة، وغالبًا ما تكون هناك وصول محدود لمركبات الطوارئ.

