مايدوغوري، نيجيريا — شنت عناصر بوكو حرام هجومًا في وقت متأخر من الليل على ضواحي مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، في وقت متأخر من يوم الأحد، 15 مارس 2026، مما استدعى استجابة فورية من القوات العسكرية النيجيرية المتمركزة في المنطقة. يمثل هذا الاشتباك تصعيدًا آخر في الصراع المستمر الذي يعاني منه شمال شرق نيجيريا لأكثر من عقد.
وفقًا لمصادر أمنية محلية، هاجم المسلحون عدة قرى محيطة بمايدوغوري، مستهدفين كل من المستوطنات المدنية والنقاط العسكرية. انخرطت القوات النيجيرية مع المسلحين في اشتباكات عنيفة، مستخدمة المدفعية والدوريات الأرضية لصد الهجوم.
أفاد شهود عيان بسماعهم إطلاق نار وانفجارات طوال الليل. تضررت عدة منازل ومرافق خلال الهجمات، على الرغم من أن المسؤولين لم يعلنوا بعد عن عدد الضحايا الكامل من المدنيين أو الجنود. تقوم فرق الاستجابة الطارئة حاليًا بتقييم الوضع وتقديم المساعدة للمجتمعات المتضررة.
أكد الجيش النيجيري في بيان له أن قواته تمكنت من احتواء الهجوم بنجاح، مما حال دون تقدم بوكو حرام نحو المدينة. تظل القوات في حالة تأهب قصوى في المنطقة، حيث تقوم بدوريات لضمان سلامة المدنيين وتتبع أي مسلحين متراجعين.
يقول المحللون إن بوكو حرام تواصل تنفيذ غارات ليلية وهجمات بأسلوب حرب العصابات في ولاية بورنو على الرغم من العمليات المستمرة لمكافحة التمرد. تهدف هذه الهجمات إلى زعزعة استقرار المجتمعات المحلية وتحدي سيطرة الحكومة النيجيرية في المنطقة.
عبّر سكان مايدوغوري عن مخاوف متزايدة حيث وجدت المدينة نفسها مرة أخرى تحت التهديد. أفيد أن المدارس والأسواق في المناطق المحيطة ظلت مغلقة يوم الاثنين كإجراء احترازي، وحثت السلطات المحلية المواطنين على البقاء يقظين.
تعهدت الحكومة النيجيرية بتكثيف عملياتها العسكرية ضد بوكو حرام، مع التركيز على تأمين المدن والقرى القريبة من مايدوغوري وتفكيك شبكات المسلحين. كما تقوم الوكالات الإنسانية بتعبئة الموارد لمساعدة السكان النازحين.
تسلط هذه الهجمة الأخيرة الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في شمال شرق نيجيريا، حيث تظل بوكو حرام ومجموعاتها المنفصلة نشطة على الرغم من سنوات من الحملات العسكرية الهادفة إلى القضاء على التمرد.

