بيروت، لبنان – اجتاحت موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية عدة بلدات جنوبية لبنانية فجر يوم السبت، 11 أبريل 2026، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإلحاق أضرار جسيمة بالبنية التحتية المدنية الحيوية. تأتي الهجمات قبل الفجر في وقت حساس للغاية، حيث تواصل القنوات الدبلوماسية في واشنطن وطهران مناقشة ما إذا كان يمكن تمديد اتفاق الهدنة الهش الذي استمر أسبوعين - والذي يستثني لبنان حاليًا - إلى الجبهة الشمالية.
استهدفت الضربات سلسلة من القرى في منطقتي النبطية وصيدا، حيث أفاد السكان بسماع دوي الطائرات المنخفضة يليها انفجارات ضخمة هزت الأحياء السكنية.
وقعت واحدة من أبرز الضربات في بلدة جبشيت، حيث أفادت التقارير بأن الصواريخ الإسرائيلية أصابت مولد كهرباء حيوي ومحطة توزيع رئيسية. تسبب الهجوم في انقطاع الكهرباء على الفور عبر عشرات القرى المحيطة وألحق الضرر بمركز السلطة الإسلامية المحلي.
"لقد تغيرت معالم ساحة البلدة تمامًا،" أفاد مراسل محلي لوكالة الأنباء الوطنية (NNA). "تم تدمير عشرات المتاجر والمذابح والمطاعم. كانت هذه ضربة مباشرة في قلب الحياة اليومية لمجتمعنا."
أكد المسؤولون الصحيون اللبنانيون أن ثلاثة مدنيين لقوا حتفهم عندما تم تدمير مبنى سكني في قرية كفر سير. لا تزال فرق البحث والإنقاذ في الموقع، تحفر في الأنقاض بمعدات محدودة حيث يخشون أن يكون المزيد من السكان محاصرين تحت الخرسانة.
امتدت الهجمات الصباحية عبر عدة مواقع حيوية، مما أسفر عن دمار واسع النطاق في جنوب لبنان. في النبطية، سجلت الغارات الجوية ضربات مباشرة على مناطق سكنية وتجارية، بينما عانت بلدة جبشيت من تدمير شبكتها الكهربائية المحلية ومركز خدمات طبية حيوي.
تأثرت المناطق الساحلية أيضًا، حيث أفاد ميناء صيدا بحدوث أضرار طفيفة في المرافق البحرية بعد الضربات القريبة. بالإضافة إلى ذلك، تشير الاستهدافات المستمرة لجسور الليطاني إلى جهد استراتيجي لعزل الجنوب عن طريق قطع طرق النقل الرئيسية.
تسلط أعمال العنف الضوء على واقع دبلوماسي محير. بينما تم التوسط مؤخرًا في هدنة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران لتخفيف الأعمال العدائية المباشرة، أكدت مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الاتفاق "لا يشمل لبنان." وهذا يتناقض بشكل صارخ مع تصريحات الوسطاء الباكستانيين، الذين اقترحوا أن الهدنة كانت تهدف إلى أن تكون شاملة.
حذرت الأمم المتحدة من أن التدمير المنهجي للجسور ومحطات الكهرباء يخلق "كارثة إنسانية" لـ 150,000 شخص يُقدّر أنهم لا يزالون يقيمون جنوب نهر الليطاني.
أصرت القوات العسكرية الإسرائيلية على أن عملياتها صباح يوم السبت كانت "ضربات جراحية" تهدف إلى تفكيك لوجستيات حزب الله ومرافق تخزين الأسلحة. وزعم متحدث باسم الجيش أن البنية التحتية المستهدفة كانت تُستخدم لـ "نقل التعزيزات وإطلاق المقذوفات" نحو شمال إسرائيل، التي شهدت أيضًا نصيبها من انقطاع الكهرباء بعد إطلاق صواريخ انتقامية.
بينما تتلاشى الدخان فوق جنوب لبنان صباح يوم السبت، تبخرت الآمال في عطلة نهاية أسبوع هادئة، لتحل محلها واقع قاتم لحرب لا تظهر أي علامات على التوقف من أجل الدبلوماسية.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

