حدث مهم في تاريخ العلاقات اليهودية المسيحية وقع في 27 أبريل 2026، عندما كشف رئيس أساقفة بروكسل، لوك تيرليندن، والحاخام الأكبر ألبرت غيغي عن لائحة متعددة اللغات في كاتدرائية سانت ميشيل وسانت غودولا. كانت هذه الإيماءة تهدف إلى معالجة افتراء دم يعود لقرون، حيث تم اتهام اليهود تاريخيًا بتدنيس القربان، مشيرين بشكل خاص إلى حدث من عام 1370.
في ذلك العام، تم اتهام ستة يهود على الأقل زورًا بسرقة أرغفة القربان وطعنها، مما أدى إلى إعدامهم وطرد المجتمع اليهودي بأكمله من بروكسل. أصبح هذا الحدث تقليدًا سنويًا قاتمًا في شكل مواكب، متجذرًا بعمق في معاداة السامية السائدة في ذلك الوقت.
في الاحتفال الذي أقيم الأسبوع الماضي، اعترفت الكنيسة رسميًا بهذه الاتهامات الخاطئة، قائلة: "نعترف أنه في أواخر العصور الوسطى، في أجزاء مختلفة من أوروبا، تم اتهام المجتمعات اليهودية زورًا بتدنيس القربان. أدى هذا الافتراء، الذي غالبًا ما تغذيه الخوف والجهل الديني، إلى الاضطهاد والمجازر والطرد غير العادل."
تمت إزالة النوافذ الزجاجية الملونة التي صورت هذا الافتراء واستبدالها بلاحة جديدة مكتوبة بالهولندية والفرنسية والإنجليزية والعبرية. لا تعبر هذه اللوحة عن الأسف فحسب، بل تؤكد أيضًا الالتزام بمكافحة معاداة السامية وتعزيز الحوار المستمر بين اليهود والمسيحيين.
تصريحات من القادة الدينيين
أكد رئيس الأساقفة تيرليندن على ضرورة مواجهة الأفعال المعادية للسامية في الماضي، مشددًا على أن مثل هذه الكراهية تتعارض مع المبادئ الأساسية للمسيحية. في كلماته، قال: "يجب ألا تُستخدم الدين أبدًا لتبرير العنف أو الإضرار بكرامة الإنسان."
أشاد الحاخام غيغي بالمبادرة كاعتراف متأخر بجروح تاريخية مؤلمة كان لها عواقب حقيقية، مثل الاستبعاد والعنف ضد المجتمعات اليهودية. وأكد على أهمية وضع هذه الأحداث التاريخية في سياقها حتى لا تتكرر.
يمثل هذا الحدث خطوة محورية نحو المصالحة بين التاريخ المعقد وغالبًا المؤلم بين المجتمعين الدينيين في بلجيكا. إن إزالة النوافذ الزجاجية الملونة تشير إلى خطوة ليس فقط لتصحيح الظلم الماضي ولكن أيضًا لتثقيف الأجيال القادمة حول أهمية الحقيقة والذاكرة والاحترام المتبادل.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

