في خطوة تعكس مخاوف كندا المتزايدة بشأن أمن القطب الشمالي، وضع رئيس الوزراء مارك كارني خططًا لتكثيف عمليات الدفاع والبنية التحتية في أراضي كندا القطب الشمالي. تعتبر هذه المبادرة مهمة لأنها تمثل تحولًا في استراتيجية الدفاع الكندية، معترفةً بالحاجة إلى الاعتماد الذاتي الأكبر في حماية المصالح الوطنية في هذه المنطقة الاستراتيجية.
خلال مؤتمر صحفي، صرح كارني بأن مناطق القطب الشمالي الكندية تواجه تهديدات متزايدة بسبب الأنشطة العسكرية المتزايدة من قبل الدول المعادية، وخاصة روسيا والصين. ومع التقارير عن استثمارات عسكرية روسية واسعة النطاق وتحديثها في القطب الشمالي، أكد كارني: "لم نعد نستطيع تحمل الاعتماد فقط على حلفائنا لضمان الأمن في هذا الجزء الحيوي من بلدنا."
ستقوم القوات المسلحة الكندية (CAF) بتنفيذ سلسلة من العمليات المصممة لتعزيز جاهزيتها العسكرية، والتي تشمل نشر المزيد من الأفراد والمعدات وأنظمة المراقبة عبر المناطق القطبية. تشمل هذه العمليات مثل عملية NANOOK، التي تهدف إلى تعزيز الدفاع في القطب الشمالي من خلال تدريبات منسقة إلى جانب البحرية الملكية الكندية وحلفاء الولايات المتحدة.
أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة الكندية تخطط لزيادة الإنفاق الدفاعي من المستوى الحالي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ستركز هذه الاستثمارات على تحديث أنظمة الرادار، وتعزيز القدرات البحرية، وتوسيع عمليات القوات الجوية للاستجابة بشكل أفضل للتحديات الأمنية الناشئة في القطب الشمالي.
تمت رؤية هذه المبادرة كاستجابة حاسمة للتهديدات المتطورة، لا سيما بعد التصرفات العدوانية لروسيا والمناورات العسكرية بالقرب من الدائرة القطبية الشمالية. وقد حذر المحللون من أن المنطقة أصبحت تتنافس بشكل متزايد مع فتح ظاهرة الاحتباس الحراري لطرق شحن جديدة والوصول إلى الموارد الطبيعية غير المستغلة.
تهدف الحكومة الكندية إلى التعاون عن كثب مع المجتمعات الأصلية في الشمال، لضمان أن يتم أخذ المعرفة المحلية والمصالح في الاعتبار في استراتيجيات الدفاع. وأكد كارني أن التركيز ليس فقط على القدرات العسكرية ولكن أيضًا على تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة في القطب الشمالي.
تأتي هذه التحول الاستراتيجي في وقت حظي فيه أمن القطب الشمالي باهتمام متزايد على الساحة الدولية، culminating in joint military exercises among NATO members and allies to strengthen responses to potential threats.
مع تصاعد المنافسة الجيوسياسية في القطب الشمالي، تشير التزام كندا بتعزيز قدراتها الدفاعية إلى فصل جديد في سياستها الأمنية الوطنية، يهدف بشكل مباشر إلى تأكيد السيادة والحفاظ على السلام في بيئة تتسم بزيادة التقلب.

