تقوم السلطات في كندا بالتحقيق في النشاطات الإلكترونية لمشتبه به يبلغ من العمر 18 عامًا متهم بتنفيذ إطلاق نار مميت في مدرسة ثانوية في كولومبيا البريطانية، حيث قُتل تسعة أشخاص وأصيب 25 آخرون.
وفقًا للتقارير الأولية، كان المشتبه به قد أنشأ سابقًا محاكاة لإطلاق نار جماعي داخل منصة الألعاب الشهيرة Roblox. ويُزعم أن المحتوى عكس عناصر من العنف في العالم الحقيقي، مما أثار تدقيقًا متجددًا حول كيفية اعتدال المواد التي ينشئها المستخدمون على منصات الألعاب الكبيرة.
لم تفصح السلطات عن التفاصيل الكاملة لوجود المشتبه به على الإنترنت، لكنها أكدت أن الأدلة الرقمية هي جزء من التحقيق الجاري. تقوم السلطات بفحص ما إذا كانت المحاكيات الإلكترونية مرتبطة بالتخطيط أو تعكس علامات تحذيرية سلوكية أوسع.
بعد الهجوم، صرحت Roblox بأنها قد أزالت حساب المشتبه به وأي محتوى مرتبط به من منصتها. وأكدت الشركة على سياساتها التي تحظر المواد العنيفة والمتطرفة، مشددة على أنها تستخدم أنظمة آلية ومشرفين بشريين لاكتشاف انتهاكات القواعد. تواجه Roblox، التي تُستخدم على نطاق واسع من قبل الجمهور الأصغر سنًا، انتقادات دورية بشأن المحتوى الذي ينشئه المستخدمون والذي يتجاوز حدود المواضيع المقبولة.
أعاد إطلاق النار إشعال النقاش حول مفهوم "العنف الموجه بالألعاب"—تصوير أو محاكاة الأفعال العنيفة في بيئات رقمية تفاعلية. يجادل النقاد بأن المحاكيات الواقعية أو الغامرة قد تُخدر المستخدمين أو تخلق مساحات يمكن فيها تكرار الأفكار الضارة. يحذر آخرون من رسم روابط سببية مباشرة بين الألعاب الإلكترونية والعنف في العالم الحقيقي، مشيرين إلى أن ملايين المستخدمين يتفاعلون مع منصات الألعاب دون حوادث.
ركز المسؤولون الكنديون بشكل أساسي على دعم الضحايا وعائلاتهم أثناء مراجعة الثغرات الأمنية المحتملة. كما أثار الحادث محادثات أوسع حول الصحة النفسية للشباب، والمراقبة عبر الإنترنت، والوصول إلى الأسلحة النارية.
بينما يواصل المحققون تقييم الآثار الرقمية والدوافع، يواجه صانعو السياسات وشركات التكنولوجيا ضغطًا متجددًا لتعزيز الحماية دون خنق التعبير الإبداعي أو الشرعي عبر الإنترنت. تسلط القضية الضوء على التقاطع المعقد بين الثقافة الرقمية والسلامة في العالم الحقيقي في عصر تتجذر فيه المنصات الإلكترونية في الحياة اليومية.

