بعيدًا عن متناول الرؤية العادية، في قلب مجرة تتلألأ بضوء أكثر سطوعًا من ملايين الشمس، لمحت تلسكوب جيمس ويب الفضائي شيئًا استثنائيًا. يعلن العلماء عن غنى غير متوقع من الهيدروكربونات داخل القلب المحجوب لمجرة فائقة اللمعان قريبة، مما يكشف عن تعقيد جزيئي في منطقة كانت مخفية عن الأنظار.
تتحدث هذه الاكتشافات عن قدرة الكون على المفاجأة. الهيدروكربونات - الجزيئات التي تشكل العمود الفقري للكيمياء العضوية - هي اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها، ومع ذلك، هنا توجد في بيئة مضطربة من الإشعاع الشديد، والجاذبية، والرياح الكونية. وجودها بكثرة يتحدى الافتراضات حول تطور المجرات، وتفاعل الطاقة والمادة، والمسارات الكيميائية التي تشكل الكون.
الاكتشاف هو شهادة على رؤية التلسكوب، الذي يخترق الغبار والظلام ليضيء العمليات التي تحدث في مناطق كانت مغطاة سابقًا بالضباب. في هذه القلوب المجريّة، تُولد النجوم، وتلتهم الثقوب السوداء، وترقص الجزيئات في توهج قوى تكون مدمرة ومبدعة في آن واحد. كل إشارة يتم التقاطها هي همسة من الماضي البعيد، نغمة في السيمفونية الكونية التي تذكرنا بتعقيد الكون الواسع والمتعدد الطبقات.
بينما يدرس الباحثون الأطياف ويقومون برسم الهيدروكربونات، تتحول المجرة من نقطة ضوء بعيدة إلى مختبر من الغموض الجزيئي. إنها تذكير بأنه حتى في أكثر الزوايا سطوعًا، وعنفًا، أو خفاءً في الفضاء، تنسج الطبيعة أنماطًا معقدة، مما يشير إلى الغنى الكيميائي الذي يدعم الكواكب، والنجوم، وربما بذور الحياة نفسها.
تنبيه حول الصور
المرئيات تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي وتعمل كممثلين مفاهيميين.
المصادر
ناسا / تلسكوب جيمس ويب الفضائي مجلة الطبيعة الفلكية مجلة العلوم Space.com The Guardian – قسم العلوم

