مدينة الكويت — أسفرت موجة من الضربات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة مساء يوم الأحد 29 مارس 2026 عن مقتل مواطن هندي وتسبب في أضرار كبيرة لمركز خدمات حيوي في الكويت. الهجوم، الذي استهدف مبنى خدمات في محطة رئيسية لتوليد الطاقة وتحلية المياه، يمثل علامة حزينة كأول حالة وفاة لمواطن هندي في الكويت منذ اندلاع الصراع الإقليمي في 28 فبراير.
وقعت الضربة مساء 29 مارس، مستهدفة منشأة تعتبر حجر الزاوية في إمدادات المياه والكهرباء المحلية في الكويت. أكدت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية أن عاملاً من الجنسية الهندية قُتل في الانفجار؛ ولم يتم بعد الكشف عن هوية الضحية بشكل علني حيث تتعاون السلطات مع السفارة الهندية لإبلاغ العائلة.
صرحت المتحدثة باسم الوزارة فاطمة عباس جوهر حياة أن "الهجوم الوحشي" تسبب في أضرار مادية كبيرة لمبنى الخدمات، إلا أن الكفاءة التشغيلية الأساسية للمحطة لا تزال سليمة. تم نشر فرق الطوارئ والفنيين على الفور لاستقرار الموقع، مما حال دون حدوث أي اضطراب واسع النطاق في الشبكة الوطنية.
خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط، رصدت القوات الدفاعية الكويتية 14 صاروخًا باليستيًا و12 طائرة مسيرة معادية في مجالها الجوي؛ بينما تم اعتراض العديد منها، وصلت بعض الصواريخ إلى أهدافها، بما في ذلك معسكر عسكري حيث أصيب عشرة أفراد.
تجلب هذه الوفاة المأساوية العدد الإجمالي للمواطنين الهنود الذين قُتلوا في الصراع المستمر في غرب آسيا إلى ثمانية، مع الإبلاغ عن وفيات سابقة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وعمان، بالإضافة إلى بين البحارة على السفن التجارية في الخليج العربي.
عبرت السفارة الهندية في مدينة الكويت عن "أعمق تعازيها" يوم الاثنين وأكدت أنها تعمل عن كثب مع المسؤولين الكويتيين لمساعدة عائلة الضحية خلال هذه الفترة الانتقالية.
لقد زادت هذه الضربة بشكل كبير من مخاوف السلامة لنحو مليون مغترب هندي يعيشون في الكويت، الذين يمثلون أكبر مجتمع أجنبي في البلاد وجزءًا حيويًا من قوتها العاملة.
ردًا على ذلك، أدان المسؤولون الكويتيون الهجوم باعتباره "انتهاكًا صارخًا للسيادة" و"عدوانًا آثمًا"، بينما حثت الحكومة جميع المواطنين والمقيمين على البقاء هادئين والاعتماد بشكل صارم على التحديثات الرسمية بينما تواصل وزارة الدفاع مراقبة أي انتهاكات جوية أخرى.
اعتبارًا من صباح يوم الاثنين 30 مارس، لا تزال الفرق الفنية في الموقع في محطة التحلية المتضررة، تعمل على مدار الساعة لتأمين المنشأة. مع استمرار التوترات الإقليمية دون أي علامات على التهدئة، أصبحت سلامة العمال الأجانب في قطاعات البنية التحتية الحيوية مصدر قلق رئيسي للمهمات الدبلوماسية عبر الخليج.

