بيروت، لبنان — لقي ما لا يقل عن 16 شخصًا مصرعهم وأصيب 35 آخرون بعد سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت بلدة النبي شيت في شرق لبنان، وفقًا لمسؤولين من وزارة الصحة اللبنانية. تمثل الهجمة واحدة من أحدث التصعيدات في الصراع المتزايد بين قوات الدفاع الإسرائيلية ومجموعة حزب الله المدعومة من إيران.
قالت السلطات اللبنانية إن عدة غارات جوية ضربت النبي شيت، وهي بلدة تقع في سهل البقاع بالقرب من الحدود السورية. وصفت غرفة العمليات الطارئة في وزارة الصحة اللبنانية الضحايا بأنهم حصيلة أولية وحذرت من أن العدد قد يرتفع مع استمرار فرق الإنقاذ في البحث عن الناجين تحت الأنقاض.
أفاد شهود عيان بسماع عدة انفجارات خلال القصف الليلي، مما تسبب في دمار كبير للمنازل والبنية التحتية. هرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى المنطقة لإجلاء الجرحى واستعادة الضحايا المحاصرين تحت الأنقاض.
تشير التقارير إلى أن الضربات جاءت في إطار عملية عسكرية إسرائيلية أوسع في شرق لبنان. بعض الروايات أشارت إلى أن القوات الإسرائيلية هبطت لفترة وجيزة في المنطقة قبل أن تندلع معارك عنيفة مع مقاتلي حزب الله ومجموعات مسلحة محلية، مما دفع إلى قصف جوي كثيف لتغطية انسحابهم.
لم تصدر قوات الدفاع الإسرائيلية على الفور بيانًا مفصلًا بشأن الضربات المحددة على النبي شيت. ومع ذلك، قال مسؤولون إسرائيليون سابقًا إن عملياتهم في لبنان تهدف إلى استهداف مواقع حزب الله ومنع الهجمات عبر الحدود على شمال إسرائيل.
وقعت الهجمة في وقت تستمر فيه الأعمال العدائية في التوسع عبر المنطقة، مع تبادل متكرر للصواريخ والغارات الجوية المبلغ عنها على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية وأعمق داخل الأراضي اللبنانية. تقول السلطات إن مئات الأشخاص قد لقوا حتفهم أو أصيبوا في الأيام الأخيرة مع تصاعد الصراع.
حذرت السلطات اللبنانية والمنظمات الإنسانية من أن الضربات المستمرة قد تزيد من تفاقم الوضع الإنساني الهش بالفعل في البلاد، مع نزوح آلاف المدنيين من منازلهم وسط تصاعد العنف.
واصل المستجيبون للطوارئ عملياتهم خلال الليل في النبي شيت، حيث عملوا على إخماد الحرائق، وإزالة الحطام، ونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة. حثت السلطات المحلية السكان على توخي الحذر حيث لا تزال المنطقة عرضة لمزيد من الضربات.
تسلط الهجمة الأخيرة الضوء على المخاطر المتزايدة بأن المواجهة بين إسرائيل وحزب الله قد تتسع أكثر، مما يثير مخاوف من صراع إقليمي أوسع عبر الشرق الأوسط.

