كريات شمونة — صاروخ عالي الانفجار أُطلق من لبنان اصطدم بمنطقة سكنية في كريات شمونة صباح يوم السبت 4 أبريل 2026، مما تسبب في أضرار كبيرة للممتلكات ولكن بشكل معجزي لم يسفر عن أي إصابات جسدية. أثار هذا الهجوم تساؤلات جدية حول موثوقية بروتوكولات الدفاع المحلية، حيث أصاب الصاروخ مبنى دون أي تفعيل مسبق لصفارات الإنذار أو نظام التحذير "الإنذار الأحمر".
وقع الاصطدام حوالي الساعة 10:00 صباحًا، مما فاجأ سكان المدينة الحدودية الشمالية تمامًا. بينما كانت المنطقة تتعرض لنيران متكررة منذ أوائل مارس، فإن هذه الحادثة المحددة تجاوزت شبكة الإنذار المبكر القياسية التي عادة ما تعطي المدنيين ثوانٍ ثمينة للوصول إلى الملاجئ المحصنة.
استهدف الهجوم مبنى سكنيًا وطريقًا مجاورًا، مما أدى إلى تمزق الشظايا عبر المنازل القريبة وتحطيم نوافذ عدة سيارات متوقفة. على الرغم من الأضرار الكبيرة، أكد المستجيبون الأوائل من نجمة داود الحمراء أنه بينما احتاج العديد من السكان إلى علاج للقلق الحاد، لم تُسجل أي جروح جسدية.
أكدت قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) أنها تحقق في سبب فشل أنظمة التحذير في التفعيل. تشير التقييمات الأولية إلى أن المقذوف قد يكون قد اتبع مسارًا منخفض الارتفاع أو كان نوعًا محددًا من الذخائر قصيرة المدى التي تفادت الكشف من قبل رادارات القبة الحديدية في الوقت المناسب لإطلاق الإنذار.
قال أحد السكان المحليين: "كنا جالسين في غرفة المعيشة عندما اهتزت الأرضية بأكملها بسبب الانفجار. لم يكن هناك صفير، لا صفارة إنذار - فقط دوي مدوي. نحن معتادون على الإنذارات، لكن الصمت هذه المرة كان أكثر رعبًا من الضجيج."
يأتي هذا الهجوم في ظل فترة من التقلبات الشديدة. على مدار الـ 48 ساعة الماضية، خلال عطلة عيد الفصح، أطلقت حزب الله أكثر من 150 صاروخًا وقذيفة على شمال إسرائيل.
ردت قوات الدفاع الإسرائيلية بسلسلة من الضربات الجوية الدقيقة والقصف البحري الذي يستهدف مراكز قيادة حزب الله ومستودعات الأسلحة في عمق جنوب لبنان. حذر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس من أن "ثمن استهداف المدنيين خلال العطلات سيكون ثقيلًا بشكل مدمر"، حيث تستعد القوات العسكرية لتوسيع العمليات المحتملة.
في الوقت الحالي، حثت بلدية كريات شمونة السكان المتبقين على البقاء بالقرب من الأماكن المحمية، محذرة من أن الطبيعة "الصامتة" لهجوم هذا الصباح تثبت أن التهديد لا يزال غير قابل للتنبؤ حتى عندما تكون الصفارات صامتة.

