أوقفت منظمة أطباء بلا حدود (MSF) مؤقتًا بعض عملياتها في مستشفى ناصر في غزة بعد تقارير عن وجود رجال مسلحين في المنطقة. يبرز هذا القرار الصعوبة المتزايدة في تقديم الرعاية الطبية وسط العنف المستمر وعدم الاستقرار في المنطقة.
عبر ممثلو المنظمة عن قلقهم العميق على سلامة موظفيهم والمرضى. وفي بيان، أكدوا على ضرورة وجود بيئة آمنة لتقديم الخدمات الصحية الأساسية، خاصة في المناطق التي تشهد نزاعًا.
لقد كان مستشفى ناصر منشأة حيوية لتقديم الرعاية لآلاف الأشخاص، خاصة خلال أوقات الأزمات. إن وجود أفراد مسلحين يشكل تهديدًا مباشرًا للكوادر الطبية ويقوض نزاهة مهمتهم الإنسانية. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن الوصول الآمن إلى الرعاية الصحية هو حق أساسي ويجب الحفاظ عليه حتى في البيئات الصعبة.
إن تعليق الخدمات ليس حادثًا معزولًا؛ بل يعكس قضايا أوسع تواجهها المنظمات الإنسانية التي تعمل في المناطق المتقلبة. لقد أثر النزاع المستمر في غزة بشكل كبير على البنية التحتية للرعاية الصحية، مما يجعل من الصعب بشكل متزايد على الجمعيات الخيرية الوفاء بمهامها دون تعريض سلامة فرقها للخطر.
لقد أبدى قادة المجتمع والسلطات الصحية قلقهم بشأن تداعيات مثل هذه التعليقات، حيث تظل الحاجة إلى الرعاية الطبية حرجة وسط الأعمال العدائية المستمرة. تضع هذه الوضعية ضغطًا إضافيًا على الموارد الصحية المتوترة بالفعل وتثير مخاوف بشأن الوصول إلى الرعاية لأكثر الفئات ضعفًا.
بينما تظل الوضعية في غزة متغيرة، تواصل منظمة أطباء بلا حدود تقييم عملياتها، داعية إلى سلامة وأمن جميع العاملين في مجال الرعاية الصحية وضرورة الوصول غير المقيد إلى الخدمات الطبية في مناطق النزاع. وقد دعت المنظمة جميع الأطراف المعنية في النزاع إلى احترام قدسية المنشآت الطبية وضمان أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني من العمل دون خوف من العنف.

