في الفاصل الهادئ بين الفصول، عندما يبدو أن الأرض تتنفس بعمق في دفء أواخر الصيف أو فترات الجفاف، غالبًا ما تحمل السماء لمحات عما هو قادم—مثل همسات بعيدة من الغيوم التي تجمع القوة دون أن تُرى. بينما يدرس الخبراء أنماط النسيم والرطوبة، يتحدثون برفق عن التغيير في الهواء: قد يمثل منتصف مارس تحولًا نحو أمطار غزيرة طال انتظارها من قبل التربة العطشى والمزارعين المتفكرين على حد سواء. هذه ليست وصولًا مفاجئًا لسماء عاصفة، بل وعدًا مقاسًا منسوجًا من سنوات من الذاكرة والتنبؤ.
عبر منطقة واسعة تمتد من شرق إفريقيا إلى أجزاء من آسيا الاستوائية، تشير التوقعات إلى أن الأمطار الموسمية ستبدأ بين منتصف وأواخر مارس، مما يدفع المناظر الطبيعية من الهدوء المغبر إلى إيقاع أكثر خضرة. يذكرنا المتخصصون في الطقس بأن الانتقال من الجفاف إلى الرطوبة نادرًا ما يكون سردًا بسيطًا؛ مثل قلب صفحة في كتاب قديم، فإن نص الغيوم والرياح له وقفات ومنحنيات غير متوقعة. في المرتفعات الوسطى في كينيا، وادي ريفت، والمناطق المحيطة ببحيرة فيكتوريا، من المتوقع أن تصل الأمطار أولاً، مما يعمق وعد موسم أكثر خصوبة للحقول والمراعي.
في إندونيسيا والمناطق الاستوائية المجاورة، لاحظت الوكالات الرسمية للأرصاد الجوية أن مارس وأبريل عادة ما يجلبان هطول أمطار مرتفع، أحيانًا تصل إلى فئات عالية أو عالية جدًا في بعض المناطق. يتشكل هذا بفعل التأثير المستمر للأنماط المناخية الموسمية والديناميات الجوية التي تجمع الرطوبة فوق البحار الشاسعة قبل إطلاقها في الداخل. حتى مع توقع هطول الأمطار، يحذر الخبراء من أن إيقاع فترات الرطوبة والجفاف سيتفاوت، وليس كل المناطق ستشعر بنفس الشدة في نفس الوقت.
بالنسبة للمجتمعات التي تعتمد سبل عيشها على كرم السماء، فإن هذه التوقعات هي تذكير بكرم الطبيعة ودعوة للاستعداد. يفكر المزارعون الذين انتظروا خلال فترات الجفاف في البذور والتربة، بينما ينظر سكان المدن إلى السماء بتوقع فضولي. تشجع خدمات الطقس على اليقظة المستمرة حتى مع بدء سقوط القطرات الأولى، مشيرة إلى أن الأمطار الغزيرة يمكن أن تصل بتوزيع غير متساوٍ ومفاجآت عرضية، خاصة في أواخر الموسم.
ومع ذلك، في هذه التوقعات تكمن أيضًا شعرية هادئة للتجديد. يحمل منتصف مارس، المتواجد بين حافة الانسحاب الجاف ووصول الرطوبة، وعدًا يتجاوز المصطلحات الفنية والرسوم البيانية. إنه إيقاع الفصول يتذكره أولئك الذين يستقبلون كل تغيير بعين مدربة وأمل لطيف بأن الأرض ستستيقظ مرة أخرى مع كل سحابة متجمعة.
بالنظر إلى الأمام، يؤكد خبراء الطقس أن احتمال هطول الأمطار الغزيرة لا يزال قائمًا لمناطق مختلفة خلال مارس وإلى أبريل، مع ظروف تفضل فترات من هطول الأمطار فوق المعدل الطبيعي. ويؤكدون على أهمية التوقعات المحدثة واستعداد المجتمع، حيث يمكن أن تشكل التغيرات في التوقيت والشدة تجارب مختلفة بشكل ملحوظ من مكان لآخر.
تنبيه صورة الذكاء الاصطناعي تم إنشاء الصور باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر The Star PPID Riau / BMKG Detik BMKG Provinsi Banten The EastAfrican

