مدينة الكويت، الكويت — ضربت ضربة طائرة مسيرة في وقت مبكر من يوم الخميس، 19 مارس 2026، وحدة تشغيلية في مصفاة ميناء عبدالله، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير وتعطيل العمليات في واحدة من المنشآت الحيوية للطاقة في الكويت، وفقًا للسلطات. يأتي هذا الحريق في ظل موجة من الهجمات الإقليمية على البنية التحتية للطاقة في الخليج المرتبطة بالصراع المستمر في الشرق الأوسط، مما يثير القلق بشأن الأمن وعدم استقرار الإمدادات.
وقالت مؤسسة البترول الكويتية (KPC) إن الطائرة المسيرة ضربت وحدة داخل المصفاة، التي تديرها شركة البترول الوطنية الكويتية، مما أسفر عن حريق أجبر فرق الطوارئ على التحرك بسرعة لاحتواء النيران وتأمين الموقع.
استجابت فرق الطوارئ والاستجابة السريعة على الفور، حيث عملت وفق بروتوكولات سلامة صارمة لإطفاء النيران ومنع انتشار الحريق إلى البنية التحتية المجاورة. وأكدت KPC أنه تم اتخاذ جميع التدابير الاحترازية اللازمة لحماية الموظفين وتأمين المنشأة.
بالإضافة إلى حادثة ميناء عبدالله، تسبب هجوم طائرة مسيرة منفصل في وقت سابق من يوم الخميس في حريق أصغر في مصفاة ميناء الأحمدي، التي تديرها أيضًا KNPC، على الرغم من عدم الإبلاغ عن أي إصابات في تلك الضربة.
بينما لم تحدد السلطات الكويتية علنًا من أطلق الطائرات المسيرة، تعكس الضربات نمطًا من الهجمات على مواقع الطاقة في الخليج في ظل التوترات المتزايدة المرتبطة بالصراع الأوسع الذي يشمل إيران وإسرائيل وغيرهم من الفاعلين الإقليميين. وقد تعرضت البنية التحتية للطاقة في السعودية والإمارات وقطر في الأسابيع الأخيرة لهجمات مماثلة بالطائرات المسيرة والصواريخ، مما دفع إلى زيادة المراقبة وتدابير الدفاع.
أثارت الحرائق في مصافي الكويت قلق المراقبين في الصناعة والتجار، حيث يمكن أن تؤدي أي اضطرابات في القدرة على المعالجة في واحدة من أكبر منتجي النفط في الخليج إلى تأثيرات متتالية على أسواق النفط العالمية التي أصبحت حساسة بالفعل لمخاطر الإمدادات. يحذر المحللون من أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة قد تؤدي إلى مزيد من تقلبات الأسعار وتضغط على الحكومات لتعزيز الأمن حول المنشآت الحيوية.
وقالت KPC إن السلطات تواصل التحقيق في سبب ومدى الأضرار في ميناء عبدالله وتنسق مع وكالات الأمن الوطني لتقييم الآثار الأوسع. في الوقت الحالي، تستمر عمليات المصفاة إلى الحد الممكن بينما تستمر عمليات التنظيف وفحوصات السلامة.
تسلط الحادثة الأخيرة الضوء على ضعف البنية التحتية الحيوية للطاقة في منطقة تزداد عدم استقرارًا وتبرز التحديات التي تواجهها الكويت في حماية قطاعها النفطي في ظل تصاعد الأعمال العدائية عبر الخليج.

