في صباح شتوي في موسكو، أصبح صدى إطلاق النار في درج هادئ أكثر من مجرد لحظة من العنف المفاجئ - بل أصبح انكسارًا في قصة أوسع تتكشف بعيدًا عن شوارع روسيا الباردة. مثل تموجات تنتقل عبر سطح ساكن، وصلت تداعيات الحادث عبر الصحاري والبحار، مشددة على عواصم بعيدة وتحالفات قديمة، مذكّرة العالم بأن فعلًا واحدًا يمكن أن يمد خيوطًا رقيقة بين الدبلوماسية والصراع. في أوائل فبراير، تم إطلاق النار على اللواء فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، عدة مرات في مبنى شقته في موسكو، على بعد كيلومترات قليلة من الكرملين. ترك الهجومه مصابًا بجروح خطيرة وأثار مزاعم سريعة من المسؤولين الأمنيين الروس بأن قوى خارجية قد دبرت الهجوم. بحلول يوم الأحد، أعلنت السلطات أن رجلًا يُشتبه في أنه نفذ إطلاق النار قد تم احتجازه في دبي وإعادته إلى روسيا. المشتبه به، الذي حددته السلطات الروسية باسم ليوبومير كوربا، فرّ على ما يبدو إلى الإمارات العربية المتحدة بعد الهجوم وتم أخذه إلى الحجز الروسي بتعاون من السلطات الإماراتية. يدعي المتحدثون باسم الأمن الروسي أن هذه الحادثة هي جزء من نمط أوسع من الهجمات المستهدفة والعمليات السرية المرتبطة بالصراع المستمر مع أوكرانيا، مدعين أن وكالات الاستخبارات من كييف قد وجهت هذه الأفعال. من جانبها، نفت كييف علنًا تورطها في هذا الحادث المحدد، مقترحةً احتمالات أخرى مثل النزاعات الداخلية داخل الهياكل الروسية. يتزامن توقيت هذا الاعتقال مع نشاط دبلوماسي حساس: فقد جرت مؤخرًا مفاوضات سلام تشمل ممثلين روس وأوكرانيين وأمريكيين في الشرق الأوسط. في هذا السياق، يثير إطلاق النار والاعتقال أسئلة أكبر حول الأمن والتفاوض والطرق الهشة نحو خفض التصعيد. سواء كانت رمال دبي المنفصلة أو الدرجات المزدحمة في موسكو، تذكرنا لحظات مثل هذه أن قصص الحرب والسلام نادرًا ما تقتصر على مكان واحد. إنها تتكشف في المساحات بين العناوين، حيث تراقب الأمم وتتهم وتنفي، وما زالت تأمل في أيام أكثر هدوءًا قادمة.
تنويه حول الصور (بصيغة معكوسة)
تم إنشاء الصور باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية؛ إنها تعمل كرسوم توضيحية مفاهيمية لهذه المقالة.
---
المصادر
رويترز الغارديان AP نيوز ABC نيوز AFP (عبر وسائل الإعلام)

