على مدى قرون، كانت الأشجار تشهد بصمت على التاريخ، حيث تتشابك جذورها مع حياة وقصص أولئك الذين يمرون تحت أغصانها. في قلعة نامور، سقطت مؤخرًا شجرتان أيقونيتان من نوع البلوط، ليس بسبب الإهمال أو الخبث، ولكن كإجراء نهائي تم اتخاذه بعد تفكير دقيق.
تشدد السلطات وخبراء الأشجار على أن قرار إزالة الأشجار لم يُتخذ بخفة. أظهرت التقييمات الصحية مخاطر لم يعد بالإمكان التخفيف منها، مما يشكل خطرًا محتملاً على الزوار والموقع التاريخي المحيط. بينما يثير منظر هذه الأشجار الشاهقة التي لم تعد موجودة حزنًا، فإن هذا الفعل يعكس توازنًا بين الحفظ وسلامة الجمهور ورعاية البيئة.
كانت ردود فعل المجتمع مختلطة. بالنسبة للكثيرين، كانت الأشجار أكثر من معالم طبيعية؛ كانت رموزًا للصمود والذاكرة، متشابكة مع هوية القلعة. إن غيابها يعد تذكيرًا مؤلمًا بأن حتى أكثر عناصر الطبيعة ثباتًا عرضة للهشاشة والتغيير.
يشير الخبراء البيئيون إلى أن إدارة الغابات الحضرية المسؤولة تتطلب اتخاذ خيارات صعبة. غالبًا ما تتطلب المحافظة على سلامة الجمهور تدخلات قد تبدو جذرية، ومع ذلك، فإن كل إجراء مستند إلى دراسة دقيقة، وحكم مهني، واعتبارات أخلاقية. في حالة نامور، كانت البروتوكولات الوقائية والتخطيط توجه عملية الإزالة، مما يضمن الحد الأدنى من الاضطراب للموقع التاريخي مع إعطاء الأولوية لحياة الإنسان.
تشجع الحادثة أيضًا على التفكير في التفاعل بين التراث الطبيعي ووجود الإنسان. كيف تكرم المجتمعات المعالم الحية بينما تواجه واقع العمر، أو المرض، أو المخاطر؟ كيف يمكن أن تت coexist الذاكرة والاحترام للتاريخ مع الاحتياطات الضرورية؟
في النهاية، قصة البلوط في نامور هي قصة توازن وتواضع وتأمل. تذكرنا بأن الحفظ ليس دائمًا حفظًا لما هو مرئي، وأن الرعاية تتطلب أحيانًا التخلي، وأن إرث الطبيعة يمكن أن يستمر حتى بعد سقوط الأشجار نفسها. تظل القلعة قائمة، غنية بقرون من التاريخ وذاكرة شجرتين صامتين كانتا تزينان أراضيها.
تنبيه حول الصور الصور تم إنشاؤها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وليست صورًا حقيقية.
المصادر : RTBF Le Soir La Libre Belgique DH Les Sports+ Sudinfo

