إربيل، إقليم كردستان — استهدفت سلسلة من الضربات الدقيقة بالطائرات المسيرة منشأة كبيرة لتخزين زيت المحركات في ضواحي إربيل في صباح يوم الأربعاء 1 أبريل 2026، مما أشعل حريقًا هائلًا أطلق سحبًا كثيفة من الدخان الأسود فوق العاصمة الإقليمية.
بدأت الهجمة حوالي الساعة 7:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، واستهدفت مجمع مستودعات على طريق إربيل-الموصل يستخدم لتخزين كميات كبيرة من زيوت السيارات والمواد اللوجستية. وفقًا لمحافظ إربيل أوميد خوشناو، تعرض الموقع لقصف "متكرر" أدى إلى تحييد جهود الإطفاء وأجبر فرق الطوارئ على التراجع. لم تكن الضربة حدثًا فرديًا، بل تطورت كعملية محسوبة متعددة الموجات.
تبع ذلك موجة ثانية وثالثة في الساعة 8:40 صباحًا و10:20 صباحًا؛ استهدفت هذه الضربات اللاحقة نفس الموقع تمامًا عند وصول فرق الدفاع المدني، مما أعاق عمليات الإنقاذ وزاد من شدة الحريق.
تم تجنب كارثة نهائية بصعوبة عندما اعترضت الدفاعات الجوية الإقليمية بنجاح وضربت طائرة مسيرة رابعة في الجو قبل أن تتمكن من الوصول إلى المنشأة. بينما تم وصف المنشأة بأنها خسارة كلية، لم ترد تقارير فورية عن وفيات أو إصابات بعد الضربة.
وفقًا للمحافظ خوشناو، تركت شدة الحريق داخل المستودع شيئًا غير متأثر، مما أدى إلى أضرار بملايين الدولارات في الهيكل والمخزون في الموقع، الذي كان يضم منتجات علامة كاسترول وزيوت صناعية متنوعة.
نظرًا لشدة الحرارة الشديدة والمخاطر المستمرة من الانفجارات الإضافية، وجهت السلطات فرق الدفاع المدني بالانسحاب والسماح للنفط المتبقي بالاحتراق تحت ظروف مسيطر عليها.
أثار هذا مخاوف بيئية كبيرة، حيث أبلغ سكان إربيل عن سقوط السخام في الأحياء المجاورة، ونصحت السلطات الصحية أولئك الذين يعانون من حالات تنفسية بالبقاء في الداخل بينما تتجه سحابة الدخان الكثيفة عبر ممرات ألبرز وإربيل.
تعتبر الضربة في إربيل جزءًا من تصعيد أوسع بكثير عبر الشرق الأوسط. في نفس اليوم، تم الإبلاغ عن هجمات مماثلة بالطائرات المسيرة والصواريخ في مطار الكويت الدولي، ومنشأة تجارية في البحرين، وضد ناقلات قبالة ساحل قطر.
تُعتبر هذه الحوادث من قبل المحللين العسكريين توسيعًا لحملة "غضب ملحمي" التي بدأت في أواخر فبراير 2026. بينما لم تعلن أي مجموعة رسميًا مسؤوليتها عن ضربة مستودع إربيل، أشارت السلطات المحلية إلى الميليشيات الإقليمية المرتبطة بطهران، مشيرة إلى توقيع الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجوم.
أدان رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان (KRG) مسرور بارزاني استهداف البنية التحتية الاقتصادية المدنية، داعيًا إلى زيادة الدعم الدولي لحماية المجال الجوي للمنطقة من "العدوان المستمر."

