بيروت — استهدفت سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة عدة مواقع في جنوب وشرق لبنان يوم الأربعاء، 6 مايو 2026، مما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة عدة آخرين. تمثل الغارات المنسقة توسيعاً كبيراً في النطاق الجغرافي للصراع، حيث استهدفت مناطق عميقة داخل منطقة البقاع إلى جانب القرى التقليدية في الجنوب.
تطورت الهجمات على مرحلتين متميزتين، مستهدفة مناطق تفصل بينها عشرات الأميال، مما يشير إلى تصعيد في كل من التكرار والمدى. في ضربة نادرة داخل الأراضي العميقة في منطقة البقاع الشرقية، استهدفت الطائرات الإسرائيلية ضواحي بعلبك، حيث أكد المسؤولون المحليون أن ثلاثة أشخاص قُتلوا بعد أن أصاب صاروخ فيلا سكنية يُزعم أنها مرتبطة بالعمليات اللوجستية. أرسل الانفجار الناتج سحابة ضخمة من الدخان إلى الهواء كانت مرئية على بعد أميال عبر أرض الوادي.
في الوقت نفسه، استهدفت الغارات في جنوب لبنان البلدات الحدودية كهيام وعيتا الشاب؛ في كهيام، قُتل ثلاثة أفراد تم التعرف عليهم كمتطوعين في الدفاع المدني عندما أصيب مركبتهم أثناء توجههم لمساعدة المدنيين المتأثرين بالقصف السابق. بالإضافة إلى الوفيات الست المؤكدة، أفادت وزارة الصحة اللبنانية أن 11 شخصاً آخرين على الأقل يتلقون العلاج من إصابات، بما في ذلك ثلاثة لا يزالون في حالة حرجة.
أصدرت القوات الإسرائيلية بياناً بعد الغارات، زاعمة أن العمليات استهدفت "البنية التحتية الإرهابية" و"مراكز القيادة" المستخدمة لإطلاق صواريخ مضادة للدبابات وطائرات مسيرة نحو شمال إسرائيل. وأكدت IDF أن الغارات في منطقة البقاع كانت رداً مباشراً على قصف صاروخي كثيف تم إطلاقه في وقت سابق من اليوم نحو منطقة الجليل.
بعد الغارات، دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل حيث تم إطلاق صواريخ انتقامية من الأراضي اللبنانية. بينما تم اعتراض معظمها بواسطة القبة الحديدية، أفادت السلطات المحلية بحدوث أضرار طفيفة في الممتلكات في البلدة الحدودية كريات شمونة.
أدى توسيع منطقة الصراع إلى إثارة مخاوف جديدة من حرب إقليمية شاملة. أعربت الوكالات الإنسانية في لبنان عن قلقها الشديد بشأن سلامة المستجيبين للطوارئ، مشيرة إلى أن الوفيات في كهيام تضيف إلى العدد المتزايد من العاملين في الخطوط الأمامية الذين قُتلوا أثناء أداء واجبهم.
زادت الوساطات الدولية من دعواتها للضبط، على الرغم من أن الحل الدبلوماسي لا يزال بعيد المنال. مع وصول الغارات الآن بانتظام إلى عمق الأراضي اللبنانية والنيران الانتقامية تتوغل أكثر في إسرائيل، يبدو أن "قواعد الاشتباك" التي كانت تحكم هذا الصراع الحدودي قد تبخرت إلى حد كبير.
"صوت الطائرات ثابت الآن. كنا نعتقد أننا آمنون في هذا الشمال، لكن اليوم أثبت أن لا مكان بعيد عن متناول هذه الحرب." — أحد سكان بعلبك.
ملاحظة: تم نشر هذا المقال على BanxChange.com وهو مدعوم برمز BXE على شبكة XRP Ledger. للاطلاع على أحدث المقالات والأخبار، يرجى زيارة BanxChange.com

