محلات، إيران — ليلة مدمرة من القصف الجوي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً على الأقل وإصابة 15 آخرين في محافظة مركزي الغربية في إيران. أكد المسؤولون المحليون ووسائل الإعلام الحكومية يوم الثلاثاء، 31 مارس 2026، أن سلسلة من الضربات — المنسوبة إلى هجوم جوي مشترك أمريكي إسرائيلي — استهدفت بشكل مباشر الأحياء السكنية، مما يمثل تصعيداً كبيراً في النزاع الإقليمي المستمر.
تركزت الهجمات على مدينة محلات، حيث أفيد أن القذائف ضربت ثلاث وحدات سكنية منفصلة طوال الليل. وفقاً لحسن كاماري، نائب محافظ محافظة مركزي، تسببت الضربات في انهيار أربعة مبانٍ بالكامل وألحقت أضراراً هيكلية جسيمة بأربعة مبانٍ أخرى على الأقل.
"كانت الأهداف مناطق مدنية،" صرح كاماري في مؤتمر صحفي صباح يوم الثلاثاء. "لا تزال فرق الإنقاذ تعمل من خلال أنقاض الشقق المنهارة لضمان عدم وجود أي شخص آخر محاصر."
بينما أسفرت الضربات في مركزي عن 11 حالة وفاة، تشير التقارير الأوسع إلى أن الهجوم الليلي امتد إلى محافظة زنجان المجاورة. أفادت وكالة الأنباء الحكومية إيرنا أن ضربة استهدفت المسجد التاريخي جامع زنجان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص آخرين. وذكرت التقارير أن مكتبة وقاعة الاجتماعات في المجمع الذي يعود للقرن التاسع عشر دُمرت، وأظهرت لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي أضراراً كبيرة في مآذن المسجد الشهيرة.
تحافظ الولايات المتحدة وإسرائيل على هجوم جوي مستمر ضد الأهداف الإيرانية منذ 28 فبراير، بعد فترة من التوتر الإقليمي الشديد. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 1340 شخصاً قد لقوا حتفهم في الحملة التي استمرت شهراً، والتي شهدت ضربات انتقامية بالطائرات المسيرة والصواريخ من طهران تستهدف إسرائيل والدول المحيطة التي تستضيف الأصول العسكرية الأمريكية.
تؤكد التقارير الحالية عن الضحايا وفاة 11 شخصاً في محافظة مركزي، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 14 عند تضمين الضربات المتزامنة في زنجان. في غضون ذلك، يتلقى 15 شخصاً العلاج في المستشفيات المحلية لإصابات تتراوح بين الصدمات الجسدية الشديدة إلى جروح الشظايا.
بعيداً عن الانهيارات السكنية المدمرة في محلات، أضعف الهجوم الجوي البنية التحتية المحلية، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق في شبكات الطاقة وخطوط الاتصال عبر المحافظة الغربية.
لقد أثار التصعيد إدانات دولية سريعة وأثار مخاوف من انهيار كامل في الاستقرار الإقليمي. أعرب وزراء الخارجية من أذربيجان وإيران عن "قلق عميق" بشأن ارتفاع عدد القتلى، بينما حذرت الصين من أن الضربات التي تستهدف الأراضي الإيرانية تمثل "ضربة ثقيلة" لجهود عدم انتشار الأسلحة على المستوى الدولي.
بينما تفيد السلطات الجوية باستمرار الاضطرابات في مسارات الطيران العالمية وتستجيب الأسواق لعدم الاستقرار بالقرب من مضيق هرمز، تظل الوضعية متقلبة للغاية. وقد تعهدت الحكومة الإيرانية بمزيد من الانتقام، بينما تؤكد الولايات المتحدة وإسرائيل أن العمليات ضرورية لتقويض القدرات العسكرية والاستجابة للاستفزازات السابقة.

