أشارت كاجا كالاس، خلال حديثها في 15 فبراير 2026، في مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى أن التقدم العسكري الروسي كان ضئيلاً منذ عام 2014، حيث تكبدت حوالي 1.2 مليون ضحية. وأعربت عن قلقها إزاء المطالب غير الواقعية لموسكو في مفاوضات السلام في ظل خلفية من اقتصاد ضعيف وشعب يواجه ظروفاً قاسية.
وقالت كالاس: "اليوم، روسيا مكسورة، واقتصادها في حالة من الفوضى، وهي مفصولة عن أسواق الطاقة الأوروبية، ومواطنوها يفرون". وحذرت من أنه على الرغم من هذه التحديات، "أكبر تهديد تمثله روسيا في الوقت الحالي هو أنها تحقق المزيد على طاولة المفاوضات مقارنة بما حققته في ساحة المعركة."
في تعليقها، جادلت كالاس بأن مجرد حضور المفاوضات غير كافٍ؛ ما يهم حقاً هو فهم ما يجب التفاوض عليه. وأكدت أنه يجب عدم الرد على المطالب القصوى لروسيا بردود متواضعة. على سبيل المثال، افترضت أنه إذا كان من المقرر تقييد القدرات العسكرية لأوكرانيا، فيجب أن تكون القدرات الروسية كذلك. علاوة على ذلك، أصرت على أنه يجب على روسيا الالتزام بتعويض أوكرانيا عن الأضرار الناتجة عن الحرب، وإعادة الأطفال الأوكرانيين الذين تم ترحيلهم، ومواجهة المساءلة عن جرائم الحرب كشرط مسبق لمحادثات السلام الحقيقية.
أعربت كالاس عن أن الاتحاد الأوروبي لا يرى حالياً استعداداً لمفاوضات بناءة من الكرملين. وبالتالي، سيستمر الاتحاد الأوروبي في تعزيز قدراته العسكرية لمواجهة التهديدات المستمرة التي تمثلها روسيا. وأشارت المناقشات البارزة من وقت سابق من الشهر إلى أن كالاس تهدف إلى تحفيز الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لوضع مطالب لأي اتفاقات مستقبلية تتعلق بالصراع في أوكرانيا.
تأتي تعليقاتها في وقت حاسم في مشهد الأمن الأوروبي، مما يبرز الحاجة الملحة لاستجابة استراتيجية وقوية تجاه العدوان الروسي والتعقيدات المرتبطة بالتفاوض من أجل السلام.

